محمد بن عبد الله الخرشي
62
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْحُلْبَةَ بِضَمِّ الْحَاءِ طَعَامٌ وَهَلْ مُطْلَقًا ، أَوْ إنْ اخْضَرَّتْ وَأَمَّا الْيَابِسَةُ فَدَوَاءٌ وَلَيْسَتْ رِبَوِيَّةً مُطْلَقًا فَيَجُوزُ التَّفَاضُلُ فِيهَا ( ص ) وَمُصْلِحِهِ ( ش ) عَطْفٌ عَلَى حَبٍّ وَالضَّمِيرُ عَائِدٌ عَلَى الطَّعَامِ وَهُوَ مَا يَتَوَقَّفُ الِانْتِفَاعُ بِالطَّعَامِ عَلَيْهِ أَيْ : وَمُصْلِحُهُ رِبَوِيٌّ وَبِعِبَارَةٍ بِالرَّفْعِ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ أَيْ : وَمُصْلِحُهُ كَذَلِكَ وَأَمَّا جَرُّهُ عَطْفًا عَلَى حَبٍّ فَفِيهِ شَيْءٌ إذْ لَيْسَ مِنْ أَمْثِلَةِ الطَّعَامِ بَلْ هُوَ مُلْحَقٌ بِهِ فَالْجَوَابُ أَنَّ الْمُصْلِحَ فِي مَعْنَى الْمُقْتَاتِ وَحِينَئِذٍ فَلَيْسَ الْغَرَضُ مِنْ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ فِيمَا تَقَدَّمَ اقْتِيَاتٌ الِاقْتِصَارَ عَلَى ذَلِكَ بَلْ وَمَا فِي مَعْنَاهُ مِنْ الْإِصْلَاحِ وَمَثَّلَ لِلْمُصْلِحِ بِقَوْلِهِ ( كَمِلْحٍ وَبَصَلٍ وَثُومٍ ) الْأَخْضَرُ وَالْيَابِسُ يَمْتَنِعُ فِيهِ التَّفَاضُلُ ( وَتَابِلٌ ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَكَسْرِهَا وَمَثَّلَهُ بِقَوْلِهِ ( كَفُلْفُلٍ ) بِضَمِّ الْفَاءَيْنِ وَزَنْجَبِيلٍ ( وَكُزْبُرَةٍ ) بِضَمِّ الْكَافِ وَبِزَايٍ ، أَوْ سِينٍ بَدَلَهَا وَضَمِّ الْبَاءِ الْجَوْهَرِيُّ وَقَدْ تُفْتَحُ وَأَظُنُّهُ مُعَرَّبًا انْتَهَى وَتَابِلٌ مُفْرَدُ تَوَابِلَ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَبِكَسْرِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَ الْأَلْفِ ( ص ) وَكَرَوْيا وَأَنِيسُونَ ( ش ) أَصْلُهُ كَرَوْيَى فَعَوْلَلْ وَكَزَكَرِيَّا وَتَيْمِيَّا ( وَشَمَارٍ ) بِوَزْنِ سَحَابٍ مَعْرُوفٌ ( وَكَمُّونَيْنِ ) أَبْيَضُ وَأَسْوَدُ وَهِيَ الْحَبَّةُ السَّوْدَاءُ وَقَوْلُهُ ( وَهِيَ أَجْنَاسٌ ) أَيْ : كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ جِنْسٌ وَالْكَمُّونَيْنِ جِنْسٌ وَاحِدٌ وَلَمَّا ذَكَرَ مَا فِيهِ عِلَّةُ الرِّبَا أَخْرَجَ مِنْهُ مَا لَيْسَتْ فِيهِ فَقَالَ : ( لَا خَرْدَلٍ ) بِدَالٍ مُهْمَلَةٍ كَمَا فِي التَّنْزِيلِ وَجَاءَ إعْجَامُهَا فَلَا يَدْخُلُهُ رِبَا الْفَضْلِ لَكِنَّ سِيَاقَ ابْنِ الْحَاجِبِ أَنَّهُ رِبَوِيٌّ بِاتِّفَاقٍ وَاسْتَظْهَرَ فِي تَوْضِيحِهِ رِبَوِيَّتَهُ وَكَذَا رِبَوِيَّةُ التِّينِ فَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ هُنَا عَدُّهُمَا مِنْ الرِّبَوِيَّاتِ وَالْمَشْهُورُ أَيْضًا أَنَّ السِّمْنَ لَا يُنْقَلُ خِلَافًا لِمَا مَشْي عَلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ فِيمَا يَأْتِي بِقَوْلِهِ وَسَمْنٌ وَقَوْلُهُ لَا خَرْدَلٍ مَعْطُوفٌ عَلَى حَبٍّ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ فَهُوَ مُخْرَجٌ مِنْهُ وَلَوْ أَدْخَلَ الْكَافَ عَلَى خَرْدَلٍ لِيَدْخُلَ بِزْرُ الْبَصَلِ وَالْجَزَرِ وَالْبِطِّيخِ وَالْكُرَّاثِ وَالْقَرْعِ وَالْحَرْفِ وَهُوَ حَبُّ الرَّشَادِ لَكَانَ أَحْسَنَ ( ص ) وَزَعْفَرَانٍ وَخُضَرٍ وَدَوَاءٍ وَتِينٍ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الزَّعْفَرَانَ غَيْرُ رِبَوِيٍّ وَهُوَ مَصْرُوفٌ ؛ لِأَنَّهُ اسْمُ جِنْسٍ لَا عَلَمٌ وَكَذَلِكَ الْخُضَرُ كَخَسٍّ وَبَقْلٍ لَيْسَ بِرِبَوِيٍّ وَكَذَلِكَ الدَّوَاءُ كَصَبْرٍ لَيْسَ بِرِبَوِيٍّ وَكَذَلِكَ التِّينُ لَيْسَ بِرِبَوِيٍّ وَقَدْ مَرَّ أَنَّ الْمَذْهَبَ رِبَوِيَّةُ التِّينِ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الْمَوَّاقِ وَالتَّوْضِيحِ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ لَمْ يَيْبَسْ ( ص ) وَمَوْزٌ وَفَاكِهَةٌ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْمَوْزَ لَيْسَ بِرِبَوِيٍّ عَلَى الْمَشْهُورِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَالْمُوَطَّأِ وَكَذَا الْفَاكِهَةُ كَخَوْخٍ وَإِجَّاصٍ وَتُفَّاحٍ وَكُمَّثْرَى وَرُمَّانٍ