محمد بن عبد الله الخرشي
61
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
عَلَى الْمَشْهُورِ وَمِثْلُ الْأَخْبَازِ الْأَسْوِقَةُ ، ثُمَّ إنَّهَا إنْ كَانَتْ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ اُعْتُبِرَتْ الْمُمَاثَلَةُ فِي دَقِيقِهَا وَإِنْ كَانَتْ مِنْ أَصْنَافٍ اُعْتُبِرَتْ الْمُمَاثَلَةُ فِي وَزْنِهَا كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَاعْتُبِرَ الدَّقِيقُ فِي خُبْزٍ بِمِثْلِهِ وَيَجُوزُ التَّفَاضُلُ بَيْنَ السَّوِيقِ وَالْخُبْزِ لِاخْتِلَافِ طُعُومِهِمَا وَمَنَافِعِهِمَا فَإِنْ قِيلَ لِمَ كَانَ الْخُبْزُ كُلُّهُ جِنْسًا وَاحِدًا عَلَى الْمَشْهُورِ وَجَرَى فِي الْمَطْبُوخِ خِلَافٌ فَالْجَوَابُ أَنَّ الْخَبْزَ أَشَدُّ مِنْ الطَّبْخِ لِاحْتِيَاجِهِ لِأُمُورٍ سَابِقَةٍ عَلَيْهِ بِخِلَافِ الطَّبْخِ ؛ لِأَنَّ الْخَبْزَ لَا يَتَيَسَّرُ لِكُلِّ أَحَدٍ بِخِلَافِ الطَّبْخِ وَهَذَا أَوْلَى ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَحْتَاجُ لِأُمُورٍ سَابِقَةٍ عَلَيْهِ كَتَحْصِيلِ الْحَطَبِ وَالنَّارِ مَثَلًا ( ص ) إلَّا الْكَعْكَ بِأَبْزَارٍ ( ش ) أَيْ : أَوْ أَدْهَانٍ كَالْإِسْفَنْجَةِ وَهِيَ الزَّلَابِيَةُ فَإِنَّهُ يَنْتَقِلُ عَمَّا لَا أَبْزَارَ فِيهِ وَلَا أَدْهَانَ وَيَجُوزُ التَّفَاضُلُ بَيْنَهُمَا وَالْأَبْزَارُ جَمْعُهَا أَبَازِيرُ وَوَاحِدُهَا بِزْرٌ بِكَسْرٍ فِي الْأَفْصَحِ وَيُفْتَحُ وَالْجَمْعُ لَيْسَ بِمَقْصُودٍ إذْ مَا عُجِنَ بِبِزْرٍ وَاحِدٍ كَذَلِكَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْكَعْكَ بِأَبْزَارٍ وَالْكَعْكَ بِدُهْنٍ صِنْفٌ وَاحِدٌ ( ص ) وَبَيْضٍ وَسُكَّرٍ وَعَسَلٍ ( ش ) عَطْفٌ عَلَى حَبٍّ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْبَيْضَ وَمَا مَعَهُ رِبَوِيٌّ وَالسُّكَّرَ كُلَّهُ صِنْفٌ وَاحِدٌ وَبِعِبَارَةٍ وَالْعَسَلُ رِبَوِيٌّ وَفِيهِ نَوْعُ تَكْرَارٍ بِاعْتِبَارِ الْحُكْمِ مَعَ قَوْلِهِ كَالْعُسُولِ ؛ لِأَنَّهَا لَا تَكُونُ أَصْنَافًا إلَّا وَهِيَ رِبَوِيَّةٌ لَكِنْ لَمَّا لَمْ يَكُنْ صَرِيحًا فِي أَنَّ الْعَسَلَ رِبَوِيٌّ قَالَ : وَعَسَلٍ وَلَوْ قَالَ : وَعَسَلٍ وَهُوَ أَصْنَافٌ كَفَاهُ وَهَلْ يَدْخُلُ فِي الْبَيْضِ بَيْضُ الْحَشَرَاتِ أَمْ لَا وَهُوَ الظَّاهِرُ بَلْ ظَاهِرُ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ فِي تَعْرِيفِ الطَّعَامِ أَنَّهُ لَيْسَ بِطَعَامٍ كَمَا أَنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّ لَحْمَهَا كَذَلِكَ وَجَزَمَ الشَّيْخُ كَرِيمُ الدِّينِ بِأَنَّ لَحْمَهَا رِبَوِيٌّ لَا يَظْهَرُ ( ص ) وَمُطْلَقُ لَبَنٍ ( ش ) أَيْ : فَإِنَّهُ رِبَوِيٌّ عَلَى الْمَعْرُوفِ ؛ لِأَنَّهُ مُقْتَاتٌ وَدَوَامُهُ كَادِّخَارِهِ وَهُوَ صِنْفٌ وَاحِدٌ مِنْ بَقَرٍ وَغَنَمٍ وَآدَمِيِّ حَلِيبٍ وَمَخِيضٍ وَغَيْرِهِمَا وَالْمَخِيضُ مَا يُمْخَضُ بِالْقِرْبَةِ وَالْمَضْرُوبُ مَا يُضْرَبُ بِالْمَاءِ لِإِخْرَاجِ زُبْدِهِ وَاللِّبَأُ مِنْ جِنْسِ اللَّبَنِ ؛ لِأَنَّهُ أَصْلُهُ وَهُوَ أَقْرَبُ مِنْ الشَّعِيرِ لِلْقَمْحِ اللَّذَيْنِ هُمَا جِنْسٌ وَاحِدٌ ( ص ) وَحُلْبَةٌ وَهَلْ إنْ اخْضَرَّتْ تَرَدُّدٌ