محمد بن عبد الله الخرشي
58
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
جِنْسَانِ وَالسُّلْتُ حَبٌّ بَيْنَ الْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ لَا قِشْرَ لَهُ ( ص ) وَعَلَسٌ وَأُرْزٌ وَدَخَنٌ وَذُرَةٌ وَهِيَ أَجْنَاسٌ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ هَذِهِ الْأَرْبَعَةَ أَجْنَاسٌ يَجُوزُ التَّفَاضُلُ فِيمَا بَيْنَهَا يَدًا بِيَدٍ وَهِيَ الْعَلَسُ حَبٌّ مُسْتَطِيلٌ عَلَيْهِ زَغَبٌ حَبَّتَانِ مِنْهُ فِي قِشْرَةٍ قَرِيبٌ مِنْ خِلْقَةِ الْبُرِّ طَعَامُ أَهْلِ صَنْعَاءَ وَالْأُرْزُ مَعْرُوفٌ وَالدُّخْنُ قَرِيبٌ مِنْ حَبِّ الْبِرْسِيمِ وَهُوَ قَمْحُ السُّودَانِ وَالذُّرَةُ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَتُسَمَّى البشنة وَفِي عُرْفِ أَهْلِ الطَّائِفِ بِالْأُحَيْرِشِ ( ص ) وَقُطْنِيَّةٌ وَمِنْهَا كِرْسِنَّةٌ وَهِيَ أَجْنَاسٌ ( ش ) الْمَشْهُورُ أَنَّ الْقَطَانِيَّ فِي بَابِ الرِّبَوِيَّاتِ أَجْنَاسٌ يَجُوزُ التَّفَاضُلُ فِيمَا بَيْنَهَا يَدًا بِيَدٍ وَهِيَ الْعَدَسُ وَاللُّوبْيَا وَالْحِمَّصُ وَالتُّرْمُسُ وَالْفُولُ وَالْجُلُبَّانُ وَالْبَسِيلَةُ وَهِيَ الْمَاشُّ وَالْكِرْسِنَّةُ وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ مَالِكٍ فِي الزَّكَاةِ أَنَّهَا جِنْسٌ وَاحِدٌ يُضَمُّ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ وَذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ الزَّكَاةَ لَا تُعْتَبَرُ فِيهَا الْمُجَانَسَةُ الْعَيْنِيَّةُ وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ فِيهَا تَقَارُبُ الْمَنْفَعَةِ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ الْعَيْنُ بِخِلَافِ الْبَيْعِ أَلَا تَرَى أَنَّ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ جِنْسٌ وَاحِدٌ فِي الزَّكَاةِ وَهُمَا جِنْسَانِ فِي الْبَيْعِ وَالْقُطْنِيَّةُ بِضَمِّ الْقَافِ وَكَسْرِهَا وَتَسْهِيلِ الْيَاءِ وَاحِدَةُ الْقَطَّانِيِّ كُلُّ مَا لَهُ غِلَافٌ كَمَا مَرَّ مِنْ الْأَمْثِلَةِ ( ص ) وَتَمْرٌ وَزَبِيبٌ وَلَحْمُ طَيْرٍ وَهُوَ جِنْسٌ ( ش ) أَيْ : وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ التَّمْرِ بَرْنِيُّ وَصَيْحَانِيٌّ وَعَجْوَةٌ جَدِيدٌ ، أَوْ قَدِيمٌ عَلِيٌّ ، أَوْ دَنِيءٌ وَالزَّبِيبُ أَحْمَرُهُ وَأَسْوَدُهُ صَغِيرُهُ ، أَوْ كَبِيرُهُ ، أَوْ قشمش وَهُوَ زَبِيبٌ صَغِيرٌ لَا عُجْمَ لَهُ وَلَحْمُ الطَّيْرِ بَرِّيٌّ ، أَوْ بَحْرِيٌّ مِنْ دَجَاجٍ وَإِوَزٍّ وَغِرْبَانٍ وَرَخَمٍ جِنْسٌ وَاحِدٌ فَقَوْلُهُ وَهُوَ جِنْسٌ رَاجِعٌ لِلتَّمْرِ وَمَا بَعْدَهُ عَلَى سَبِيلِ التَّوْزِيعِ أَيْ : كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ جِنْسٌ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ الثَّلَاثَةَ جِنْسٌ وَاحِدٌ وَلَحْمُ الطَّيْرِ كُلُّهُ جِنْسٌ وَاحِدٌ ( ص ) وَلَوْ اخْتَلَفَتْ مَرَقَتُهُ ( ش ) كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَالْمَطْبُوخُ كُلُّهُ صِنْفٌ وَاحِدٌ وَلَوْ اخْتَلَفَتْ صِفَةُ طَبْخِهِ كَقَلْيِهِ بِعَسَلٍ وَأُخْرَى بِخَلٍّ ، أَوْ لَبَنٍ اللَّخْمِيُّ الْقِيَاسُ اخْتِلَافُهُ لِتَبَايُنِ الْأَغْرَاضِ وَبِعِبَارَةٍ وَإِنْ طُبِخَ فِي أَمْرَاقٍ مُخْتَلِفَةٍ بِأَبْزَارٍ أَمْ لَا وَلَا يُخْرِجُهُ ذَلِكَ عَنْ كَوْنِهِ جِنْسًا وَاحِدًا وَمَا سَيَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ وَطَبْخُ لَحْمٍ بِأَبْزَارٍ غَيْرِ هَذَا ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ فِي نَقْلِهِ عَنْ اللَّحْمِ النِّيءِ ( ص ) كَدَوَابِّ الْمَاءِ ( ش ) أَيْ : جِنْسٌ وَاحِدٌ وَيَدْخُلُ فِي دَوَابِّ الْمَاءِ آدَمِيُّ الْمَاءِ وَفَرَسُهُ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ تِمْسَاحٍ