محمد بن عبد الله الخرشي

57

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

خَسٍّ وَهِنْدَبَا وَأَمَّا عِلَّةُ رِبَا الْفَضْلِ فَهُوَ مَا أَشَارَ إلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ بِقَوْلِهِ ( ص ) عِلَّةُ طَعَامِ الرِّبَا اقْتِيَاتٌ وَادِّخَارٌ وَهَلْ لِغَلَبَةِ الْعَيْشِ تَأْوِيلَانِ ( ش ) الْمُرَادُ بِالْعِلَّةِ الْعَلَامَةُ أَيْ : عَلَامَةُ الطَّعَامِ الرِّبَوِيِّ الَّذِي يَحْرُمُ فِيهِ رِبَا الْفَضْلِ الِاقْتِيَاتُ وَهُوَ قِيَامُ الْبَيِّنَةِ بِهِ وَفَسَادُهَا بِعَدَمِهِ وَالِادِّخَارُ وَهُوَ عَدَمُ فَسَادِهِ بِالتَّأْخِيرِ وَلَا حَدَّ لَهُ عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ وَإِنَّمَا الْمَرْجِعُ فِيهِ لِلْعُرْفِ وَحَكَى التَّادَلِيّ حَدَّهُ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ وَهَلْ يُشْتَرَطُ مَعَ الْوَصْفَيْنِ اتِّخَاذُهُ لِلْعَيْشِ غَالِبًا ، أَوْ لَا يُشْتَرَطُ زِيَادَةٌ عَلَى الِاقْتِيَاتِ وَالِادِّخَارِ تَأْوِيلَانِ وَتَظْهَرُ فَائِدَةُ الْخِلَافِ فِي رِبَوِيَّةِ التِّينِ وَالْبَيْضِ وَالْجَرَادِ وَالزَّيْتِ وَقَدْ اقْتَصَرَ الْمُؤَلِّفُ فِي الْبَيْضِ وَالزَّيْتِ عَلَى أَنَّهُمَا رِبَوِيَّانِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْعِلَّةَ الِاقْتِيَاتُ وَالِادِّخَارُ وَذَكَرَ فِي الْجَرَادِ الْخِلَافَ فِي رِبَوِيَّتِهِ بِنَاءً عَلَى الْخِلَافِ فِي الْعِلَّةِ وَذَكَرَ أَنَّ التِّينَ لَيْسَ بِرِبَوِيٍّ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْعِلَّةَ الِاقْتِيَاتُ وَالِادِّخَارُ وَكَوْنُهُ مُتَّخَذًا لِلْعَيْشِ غَالِبًا ، ثُمَّ نُخَالَةَ الْقَمْحِ طَعَامٌ بِخِلَافِ نُخَالَةِ الشَّعِيرِ وَظَاهِرُهُ أَنَّ حُرْمَةَ رِبَا الْفَضْلِ فِي الطَّعَامِ وَلَوْ فِي قَلِيلٍ فَلَا تُبَاعُ حَبَّةُ قَمْحٍ بِحَبَّتَيْنِ وَهُوَ الصَّحِيحُ ( ص ) كَحَبٍّ وَشَعِيرٍ وَسُلْتٍ ( ش ) مِثَالٌ لِمَا وُجِدَتْ الْعِلَلُ فِيهِ وُجُودًا وَاضِحًا وَلِبَيَانِ اتِّحَادِ جِنْسِ الثَّلَاثَةِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ ( وَهِيَ جِنْسٌ ) أَيْ الثَّلَاثَةُ جِنْسٌ وَاحِدٌ يَحْرُمُ التَّفَاضُلُ بَيْنَهَا لِاتِّحَادِ مَنْفَعَتِهَا ، أَوْ تَقَارُبِهَا فِي الْقُوتِيَّةِ خِلَافًا لِلسُّيُورِيِّ وَتِلْمِيذِهِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّائِغِ فِي أَنَّ الْقَمْحَ وَالشَّعِيرَ