محمد بن عبد الله الخرشي

98

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

بِهَا وَالْيَمِينُ بَاقِيَةٌ عَلَيْهِ فَإِذَا صَحَّ يُسْتَأْنَفُ لَهُ أَجَلٌ وَحَمَلَهُ بَعْضُ الشُّرَّاحِ عَلَى جُنُونِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَذَكَرَ فِي التَّعْلِيلِ مَا تَقَدَّمَ وَهُوَ يُفِيدُ اخْتِصَاصَهُ بِجُنُونِ الرَّجُلِ ابْنُ عَرَفَةَ وَطْءُ الْمُكْرَهِ لَغْوٌ لِأَنَّهُ لَا تَنْحَلُّ بِهِ الْيَمِينُ ، وَبَحْثُ الْمُؤَلِّفِ فِي التَّوْضِيحِ ضَعِيفٌ ( ص ) لَا بِوَطْءٍ بَيْنَ الْفَخِذَيْنِ وَحَنِثَ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ الْفَرْجَ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْمُولِيَ إذَا وَطِئَ زَوْجَتَهُ بَيْنَ فَخِذَيْهَا مَثَلًا فَإِنَّ الْإِيلَاءَ لَا يَنْحَلُّ عَنْهُ بِذَلِكَ أَيْ الْمُطَالَبَةُ وَيَحْنَثُ أَيْ تَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ إلَّا أَنْ يَكُونَ نَوَى عِنْدَ حَلِفِهِ أَنَّهُ لَا يَطَؤُهَا فِي فَرْجِهَا فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ لَا يَحْنَثُ بِالْوَطْءِ دُونَ الْفَرْجِ وَلَا تَلْزَمُهُ بِهِ كَفَّارَةٌ وَالْإِيلَاءُ بَاقٍ عَلَى كُلِّ حَالٍ . ( ص ) وَطُلِّقَ إنْ قَالَ لَا أَطَأُ بِلَا تَلَوُّمٍ وَإِلَّا اُخْتُبِرَ مَرَّةً وَمَرَّةً ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْمُولِيَ إذَا طَلَبَتْ مِنْهُ زَوْجَتُهُ الْحُرَّةُ الْمُطِيقَةُ لِلْوَطْءِ الْفَيْئَةَ وَهِيَ الْوَطْءُ أَوْ طَلَبَ ذَلِكَ مِنْهُ السَّيِّدُ بَعْدَ أَجَلِ الْإِيلَاءِ فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ لَا أَفِيءُ أَيْ امْتَنَعَ مِنْ الْوَطْءِ وَمِنْ الطَّلَاقِ فَإِنَّ الْحَاكِمَ يُوقِعُ عَلَيْهِ طَلْقَةً يَمْلِكُ الْوَلِيُّ فِيهَا الرَّجْعَةَ مِنْ غَيْرِ تَلَوُّمٍ وَإِنْ لَمْ يَمْتَنِعْ مِنْ الْوَطْءِ بَلْ قَالَ عِنْدَ ذَلِكَ أَنَا أَفِيءُ وَلَمْ يَفْعَلْ فَإِنَّ الْحَاكِمَ يَخْتَبِرُهُ الْمَرَّةَ بَعْدَ الْمَرَّةِ إلَى ثَلَاثِ مَرَّاتٍ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ طُلِّقَ عَلَيْهِ ( ص ) وَصُدِّقَ إنْ ادَّعَاهُ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْمُولِيَ إذَا ادَّعَى أَنَّهُ جَامَعَ الْمُولَى مِنْهَا فِي أَجَلِ الْإِيلَاءِ وَكَذَّبَتْهُ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ مَعَ يَمِينِهِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّهُ لَا يُحَلَّفُ وَلِيُّهَا وَلَوْ صَغِيرَةً أَوْ سَفِيهَةً أَيْ حَيْثُ نَكَلَ الزَّوْجُ وَتَوَجَّهَتْ الْيَمِينُ عَلَى الزَّوْجَةِ فَلَيْسَ هَذَا كَمَا مَرَّ فِي الْعُيُوبِ فِي قَوْلِهِ وَحُلِّفَتْ هِيَ أَوْ أَبُوهَا إنْ كَانَتْ سَفِيهَةً لِأَنَّ هَذَا لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْهَا فَيَنْبَغِي إذَا كَانَتْ صَغِيرَةً أَيْ أَوْ مَجْنُونَةً أَنْ يَسْقُطَ عَنْهَا الْيَمِينُ ( ص ) وَإِلَّا أُمِرَ بِالطَّلَاقِ وَإِلَّا طُلِّقَ عَلَيْهِ ( ش ) يَعْنِي وَإِنْ لَمْ يَدَّعِ الزَّوْجُ الْوَطْءَ وَهُوَ الْفَيْئَةُ وَلَا وَعَدَ بِهَا وَمَضَى زَمَنُ الِاخْتِبَارِ فَإِنَّ الْحَاكِمَ حِينَئِذٍ يَأْمُرُهُ بِالطَّلَاقِ لِزَوْجَتِهِ إذَا طَلَبَتْهُ الزَّوْجَةُ أَوْ سَيِّدُهَا فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا كَلَامَ وَإِنْ امْتَنَعَ طَلَّقَ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ بِلَا تَلَوُّمٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَاكِمٌ فَصَالِحُو الْبَلَدِ يَقُومُونَ مَقَامَ الْحَاكِمِ وَيَجْرِي هُنَا مَا فِي امْرَأَةِ الْمُعْتَرِضِ مِنْ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ فَهَلْ يُطَلِّقُ الْحَاكِمُ أَوْ يَأْمُرُهَا بِهِ ثُمَّ يَحْكُمُ بِهِ قَوْلَانِ وَلَوْ رَضِيَتْ بِإِسْقَاطِ حَقِّهَا فَلَهَا الْقِيَامُ مَتَى شَاءَتْ وَقِيلَ تُحَلَّفُ مَا أَسْقَطَتْهُ لِلْأَبَدِ ( ص ) وَفَيْئَةُ الْمَرِيضِ وَالْمَحْبُوسِ بِمَا يَنْحَلُّ بِهِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْمَرِيضَ وَالْمَحْبُوسَ