محمد بن عبد الله الخرشي
9
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
وَالْعَبْدِ ، وَالْكَافِرِ ، وَالْفَاسِقِ ، وَالسَّفِيهِ ، وَالْمَرْأَةِ ، وَغَيْرِ الْفَقِيهِ بِبَابِ أَحْكَامِ النُّشُوزِ لِأَنَّ كُلَّ مَنْ وَلِيَ أَمْرًا يُشْتَرَطُ مَعْرِفَتُهُ بِمَا وُلِّيَ عَلَيْهِ فَقَطْ وَإِنَّمَا أَعَادَ لَفْظَ " غَيْرِ " فِي قَوْلِهِ " وَغَيْرِ فَقِيهٍ " لِلْإِشَارَةِ إلَى أَنَّ " سَفِيهٍ " وَ " امْرَأَةٍ " مَعْطُوفَانِ عَلَى " غَيْرِ " لَا عَلَى " الْعَدْلِ " وَإِلَّا لَمْ يَحْتَجْ إلَى إعَادَتِهَا . ( ص ) وَنَفَذَ طَلَاقُهُمَا وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الزَّوْجَانِ وَالْحَاكِمُ وَلَوْ كَانَا مِنْ جِهَتِهِمَا ( ش ) الْمَشْهُورُ أَنَّ الْحَكَمَيْنِ طَرِيقُهُمَا الْحُكْمُ لَا الْوَكَالَةُ وَلَا الشَّهَادَةُ وَلَوْ كَانَا مِنْ جِهَةِ الزَّوْجَيْنِ فَإِذَا حَكَمَا بِطَلَاقٍ وَلَوْ خُلْعًا نَفَذَ وَلَا يُحْتَاجُ إلَى مُرَاجَعَةِ حَاكِمِ الْبَلَدِ وَلَا إلَى رِضَا الزَّوْجَيْنِ وَمَحَلُّ نُفُوذِ طَلَاقِهِمَا إنْ لَمْ يَزِيدَا فِي حُكْمِهِمَا عَلَى طَلْقَةٍ وَاحِدَةٍ وَإِلَّا فَلَا يَنْفُذُ الزَّائِدُ عَلَى الْوَاحِدَةِ لِأَنَّ الزَّائِدَ خَارِجٌ عَنْ مَعْنَى الْإِصْلَاحِ الَّذِي بُعِثَا إلَيْهِ وَإِذَا حَكَمَ أَحَدُهُمَا بِوَاحِدَةٍ وَالْآخَرُ بِأَكْثَرَ أَوْ بِأَلْبَتَّةَ فَلَا يَلْزَمُ الزَّوْجَ إلَّا وَاحِدَةٌ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَيْهَا وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ ( لَا أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدَةٍ أَوْقَعَا وَتَلْزَمُ إنْ اخْتَلَفَا فِي الْعَدَدِ ) وَقَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ إلَخْ أَيْ بَعْدَ إيقَاعِهِمَا الطَّلَاقَ وَأَمَّا قَبْلَهُ فَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَلَهُمَا الْإِقْلَاعُ . ( ص ) وَلَهَا التَّطْلِيقُ بِالضَّرَرِ وَلَوْ لَمْ تَشْهَدْ الْبَيِّنَةُ بِتَكَرُّرِهِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ عِنْدَ الْقَاضِي أَنَّ الزَّوْجَ يُضَارِرُ زَوْجَتَهُ وَهِيَ فِي عِصْمَتِهِ وَلَوْ كَانَ الضَّرَرُ مَرَّةً وَاحِدَةً فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ يَثْبُتُ لِلزَّوْجَةِ الْخِيَارُ فَإِنْ شَاءَتْ أَقَامَتْ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ وَإِنْ شَاءَتْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا بِطَلْقَةٍ وَاحِدَةٍ بَائِنَةٍ لِخَبَرِ « لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ » فَلَوْ أَوْقَعَتْ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ فَإِنَّ الزَّائِدَ عَلَى الْوَاحِدَةِ لَا يَلْزَمُ الزَّوْجَ ، وَمِنْ الضَّرَرِ قَطْعُ كَلَامِهِ عَنْهَا ، وَتَحْوِيلُ وَجْهِهِ عَنْهَا ، وَضَرْبُهَا ضَرْبًا مُؤْلِمًا لَا مَنْعُهَا الْحَمَّامَ أَوْ تَأْدِيبُهَا عَلَى الصَّلَاةِ وَالتَّسَرِّي ، وَالتَّزَوُّجُ عَلَيْهَا وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ إذَا أَرَادَتْ الْفِرَاقَ فَلَا يُنَافِي قَوْلَهُ وَبِتَعَدِّيهِ زَجَرَهُ الْحَاكِمُ لِأَنَّ ذَلِكَ إذَا أَرَادَتْ الْبَقَاءَ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ وَلَهَا إلَخْ أَنَّهُ يَجْرِي فِي غَيْرِ الْبَالِغِينَ ثُمَّ إنَّهُ يَجْرِي هُنَا هَلْ يُطَلِّقُ الْحَاكِمُ أَوْ يَأْمُرُهَا بِهِ ثُمَّ يَحْكُمُ بِهِ قَوْلَانِ . ( ص ) وَعَلَيْهِمَا الْإِصْلَاحُ فَإِنْ تَعَذَّرَ فَإِنْ أَسَاءَ الزَّوْجُ طَلَّقَا بِلَا خُلْعٍ وَبِالْعَكْسِ ائْتَمَنَاهُ عَلَيْهَا أَوْ خَالَعَا لَهُ بِنَظَرِهِمَا وَإِنْ أَسَاءَا فَهَلْ يَتَعَيَّنُ الطَّلَاقُ بِلَا خُلْعٍ أَوْ لَهُمَا أَنْ يُخَالِعَا بِالنَّظَرِ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ ؟ تَأْوِيلَانِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْحَكَمَيْنِ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ