محمد بن عبد الله الخرشي

8

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

يُنَافِي قَوْلَهُ فِيمَا يَأْتِي : وَلَهَا التَّطْلِيقُ بِالضَّرَرِ وَلَوْ لَمْ تَشْهَدْ الْبَيِّنَةُ بِتَكَرُّرِهِ وَمِثْلُ تَعَدِّيهِ مَا إذَا ثَبَتَ تَعَدِّيهِمَا مَعًا كَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ فَهَذِهِ الْأَقْسَامُ ثَلَاثَةٌ وَالْقِسْمُ الرَّابِعُ هُوَ قَوْلُهُ وَإِنْ أَشْكَلَ ( ص ) وَسَكَّنَهَا بَيْنَ قَوْمٍ صَالِحِينَ إنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَهُمْ ( ش ) الْمُرَادُ بِالْقَوْمِ الصَّالِحِينَ مَنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ ثُمَّ إنَّ هَذَا فِيمَا إذَا تَكَرَّرَتْ مِنْهَا الشَّكْوَى فَقَطْ وَعَجَزَتْ عَنْ إثْبَاتِ الدَّعْوَى وَفِيمَا إذَا ادَّعَى كُلٌّ الضَّرَرَ وَتَكَرَّرَتْ مِنْهُمَا الشَّكْوَى وَحَصَلَ الْعَجْزُ عَنْ إثْبَاتِ الدَّعْوَى ( ص ) وَإِنْ أَشْكَلَ بَعَثَ حَكَمَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا ( ش ) لَا يَخْفَى أَنَّ قَوْلَهُ وَسَكَّنَهَا بَيْنَ قَوْمٍ إلَخْ إنَّمَا هُوَ مَعَ الْإِشْكَالِ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ : وَإِنْ اسْتَمَرَّ الْإِشْكَالُ بَعَثَ حَكَمَيْنِ وَالْمَدْخُولُ بِهَا وَغَيْرُهَا سَوَاءٌ وَحِينَئِذٍ فَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ أَيْ وَإِنْ اتَّضَحَ الْحَالُ فَعَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ وَإِنْ أَشْكَلَ أَيْ اسْتَمَرَّ الْإِشْكَالُ بَعَثَ إلَخْ وَهَذَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُتَيْطِيُّ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ وَإِنْ أَشْكَلَ إلَخْ أَعَمَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ الْإِشْكَالُ بَعْدَ السُّكْنَى بَيْنَ قَوْمٍ صَالِحِينَ أَوْ ابْتِدَاءً وَهُوَ ظَاهِرُ عِبَارَةِ الشَّامِلِ وَالِاحْتِمَالُ الْأَوَّلُ هُوَ الْمُطَابِقُ لِمَا فِي التَّوْضِيحِ وَلِقَوْلِ الْأَكْثَرِ ( ص ) مِنْ أَهْلِهِمَا إنْ أَمْكَنَ ( ش ) أَيْ وَيُشْتَرَطُ وُجُوبًا كَوْنُ الْحَكَمَيْنِ مِنْ أَهْلِ الزَّوْجَيْنِ مَعَ الْإِمْكَانِ وَلَا يَجُوزُ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَبْعَثَ أَجْنَبِيَّيْنِ مَعَ وُجُودِ الْأَهْلِ وَلَوْ وَاحِدًا وَهَلْ يَنْتَقِضُ الْحُكْمُ إذَا بَعَثَ الْقَاضِي أَجْنَبِيَّيْنِ مَعَ وُجُودِهِمَا مِنْ أَهْلٍ أَمْ لَا ؟ تَرَدَّدَ فِي ذَلِكَ اللَّخْمِيُّ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ ظَاهِرُ الْآيَةِ أَنَّ كَوْنَهُمَا مِنْ الْأَهْلِينَ مَعَ الْوِجْدَانِ وَاجِبٌ شَرْطًا فَلَوْ أَمْكَنَ إقَامَةُ الْأَهْلِ مِنْ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ دُونَ الْآخَرِ فَهَلْ يَتَعَيَّنُ كَوْنُهُمَا أَجْنَبِيَّيْنِ أَوْ يُقَامُ الَّذِي مِنْ الْأَهْلِ وَأَجْنَبِيٌّ مِنْ الْجَانِبِ الْآخَرِ ، وَعَلَى الْأَوَّلِ ابْنُ الْحَاجِبِ وَعَلَى الثَّانِي اللَّخْمِيُّ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِكَلَامِ الْمُؤَلِّفِ لِأَنَّ مَفْهُومَ إنْ أَمْكَنَ عَدَمُ الْإِمْكَانِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا ( ص ) وَنُدِبَ كَوْنُهُمَا جَارَيْنِ ( ش ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ مِنْ أَهْلِهِمَا وَلِمَفْهُومِ إنْ أَمْكَنَ أَيْ وَيُنْدَبُ كَوْنُ الْحَكَمَيْنِ جَارَيْنِ فِي صُورَةِ بَعْثِ الْأَهْلِينَ إنْ أَمْكَنَ وَيُنْدَبُ كَوْنُهُمَا جَارَيْنِ فِي صُورَةِ بَعْثِ الْأَجْنَبِيَّيْنِ إنْ لَمْ يُمْكِنْ بَعْثُ الْأَهْلِينَ . ( ص ) وَبَطَلَ حُكْمُ غَيْرِ الْعَدْلِ وَسَفِيهٍ وَامْرَأَةٍ وَغَيْرِ فَقِيهٍ بِذَلِكَ ( ش ) هَذَا شُرُوعٌ فِي شُرُوطِ الْمُحَكَّمِ أَيْ وَبَطَلَ حُكْمُ مَنْ ذُكِرَ بِطَلَاقٍ أَوْ إبْقَاءٍ أَوْ مَالٍ فَيُشْتَرَطُ فِيهِ الذُّكُورِيَّةُ وَالْعَدَالَةُ وَالرُّشْدُ وَالْفِقْهُ بِمَا حُكِّمَ فِيهِ ؛ فَيَبْطُلُ حُكْمُ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ