محمد بن عبد الله الخرشي

77

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

ابْنُ غَازِيٍّ وَهُوَ الْمُتَعَيَّنُ ( ص ) وَاعْتُبِرَ التَّنْجِيزُ قَبْلَ بُلُوغِهَا وَهَلْ إنْ مَيَّزَتْ أَوْ مَتَى تُوطَأُ قَوْلَانِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا خَيَّرَهَا أَوْ مَلَّكَهَا أَوْ وَكَّلَهَا قَبْلَ بُلُوغِهَا فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَإِنَّهُ يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا وَهُوَ لَازِمٌ وَهَلْ اعْتِبَارُ مَا ذُكِرَ مِنْ تَنْجِيزِ مَا جُعِلَ لَهَا إنْ مَيَّزَتْ وَإِنْ لَمْ تُطِقْ الْوَطْءَ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ تَمْيِيزِهَا وَإِطَاقَتِهَا لِلْوَطْءِ ؟ قَوْلَانِ فَقَوْلُهُ " وَاعْتُبِرَ التَّنْجِيزُ " أَعَمُّ مِنْ التَّمْلِيكِ وَالتَّخْيِيرِ وَالتَّوْكِيلِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ " التَّخْيِيرُ " وَهِيَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ تَنْجِيزُ التَّخْيِيرِ الْمُقَابِلُ لِلتَّمْلِيكِ وَهِيَ قَاصِرَةٌ وَبِعِبَارَةٍ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ لِأَنَّ التَّخْيِيرَ وَالتَّمْلِيكَ مُعْتَبَرَانِ مَيَّزَتْ أَمْ لَا وُطِئَتْ أَمْ لَا فَيَضِيعُ مَفْهُومُ قَوْلِهِ وَهَلْ إنْ مَيَّزَتْ إلَخْ ؟ . ( ص ) وَلَهُ التَّفْوِيضُ لِغَيْرِهَا ( ش ) أَيْ وَيَجُوزُ لِلزَّوْجِ التَّفْوِيضُ بِأَنْوَاعِهِ الثَّلَاثَةِ لِغَيْرِ الزَّوْجَةِ أَجْنَبِيًّا مِنْهَا أَوْ قَرِيبًا أَوْ امْرَأَةً أَوْ صَبِيًّا يَعْقِلُ أَوْ ذِمِّيًّا وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ شَرْعِهِ طَلَاقُ النِّسَاءِ وَسَوَاءٌ شَرَكَهَا مَعَ ذَلِكَ الْغَيْرِ أَمْ لَا عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ فَقَوْلُهُ لِغَيْرِهَا مُجْتَمِعًا مَعَهَا أَوْ مُنْفَرِدًا عَنْهَا فَاشْتَمَلَ كَلَامُهُ عَلَى مَسْأَلَتَيْنِ إلَّا أَنَّ الْعِبْرَةَ بِمَا قَضَى بِهِ فِي حَالَةِ الِانْفِرَادِ ، وَالْعِبْرَةَ بِهَا فِي حَالَةِ الِاجْتِمَاعِ وَلَوْ قَالَ الْأَبُ : أَنَا أَدْرَى بِمَصَالِحِهَا مِنْهَا ( ص ) وَهَلْ لَهُ عَزْلُ وَكِيلِهِ قَوْلَانِ ( ش ) مُلَخَّصُ كَلَامِ ابْنِ غَازِيٍّ أَنَّ مَا قَالَهُ الْمُؤَلِّفُ خَطَأٌ لِأَنَّهُ لَا يُوجَدُ فِي الْمَذْهَبِ نَقْلٌ يُوَافِقُهُ سَوَاءٌ رَجَّعْنَا الضَّمِيرَ فِي " وَكِيلِهِ " لِلتَّفْوِيضِ أَوْ لِلتَّمْلِيكِ سَوَاءٌ قُلْنَا لَهُ أَوْ لَهَا وَهُوَ كَذَلِكَ وَكَلَامُ ح لَا يُغْتَرُّ بِهِ لِأَنَّ الْقَوْلَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرَهُمَا فِي التَّوْضِيحِ عَزَاهُمَا لِلَّخْمِيِّ وَأَصْلُهُمَا الْمَسْأَلَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي ابْنِ غَازِيٍّ عَنْهُ وَقَدْ عَرَفْت مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ حَمْلُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ عَلَيْهَا ( ص ) وَلَهُ النَّظَرُ ( ش ) أَيْ وَلِلْغَيْرِ النَّظَرُ فِي أَمْرِ الزَّوْجَةِ فَلَا يَفْعَلُ إلَّا مَا فِيهِ مَصْلَحَةٌ فَلَا يَرُدُّ إلَّا إذَا كَانَ فِي الرَّدِّ مَصْلَحَةٌ ، وَإِلَّا قَامَ الْحَاكِمُ مَقَامَهُ . وَقَوْلُهُ ( وَصَارَ كَهِيَ ) فَرْعٌ آخَرُ أَيْ وَصَارَ كَهِيَ فِي التَّخْيِيرِ وَالتَّمْلِيكِ وَمُنَاكَرَةِ الْمُخَيَّرَةِ قَبْلَ الدُّخُولِ