محمد بن عبد الله الخرشي

60

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

وَيُجَابُ بِأَنَّ مُرَادَهُ هُنَا بِقَوْلِهِ أَوْ لَمْ تُعْلَمْ مَشِيئَةُ الْمُعَلَّقِ بِمَشِيئَتِهِ مِنْ جِنْسِ مَنْ تُعْلَمْ مَشِيئَتُهُ وَهُوَ الْآدَمِيُّ كَانَ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا حِينَ التَّعْلِيقِ وَلَمْ يُعْلَمْ بِمَوْتِهِ أَوْ عُلِمَ بِمَوْتِهِ عَلَى ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ . ( فَرْعٌ ) لَوْ عَلَّقَهُ عَلَى مَشِيئَةِ صَغِيرٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ أَيْ الْآنَ وَيُنْتَظَرُ وَهَذَا فِي الصَّغِيرِ الَّذِي لَا يَعْقِلُ اُنْظُرْ الشَّارِحَ عِنْدَ قَوْلِهِ أَيْ الْمُؤَلِّفِ فِي بَابِ التَّفْوِيضِ وَاعْتُبِرَ التَّنْجِيزُ قَبْلَ بُلُوغِهَا . ( ص ) أَوْ لَا يُشْبِهُ الْبُلُوغَ إلَيْهِ ( ش ) تَقَدَّمَ أَنَّهُ إذَا عَلَّقَ طَلَاقَهَا عَلَى أَجَلٍ يَبْلُغُهُ عُمُرُهُمَا فِي ظَاهِرِ الْحَالِ أَنَّهُ يُنَجَّزُ عَلَيْهِ وَأَشَارَ هُنَا إلَى أَنَّهُ إذَا عَلَّقَ طَلَاقَهَا إلَى أَجَلٍ لَا يَبْلُغُهُ عُمُرُهُمَا أَوْ عُمُرُ أَحَدِهِمَا فِي ظَاهِرِ الْحَالِ فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ وَلَوْ انْخَرَمَتْ الْعَادَةُ وَعَاشَا إلَيْهِ بِخِلَافِ مَا إذَا عَلَّقَهُ عَلَى حَيْضِ يَائِسَةٍ وَحَاضَتْ وَشَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ دَمُ حَيْضٍ فَإِنَّهَا تَطْلُقُ عَلَيْهِ ( ص ) أَوْ طَلَّقْتُكِ وَأَنَا صَبِيٌّ ( ش ) الْمَعْطُوفُ أَيْضًا مَحْذُوفٌ أَيْ أَوْ قَالَ : طَلَّقْتُكِ وَأَنَا صَبِيٌّ أَوْ مَجْنُونٌ وَهَذَا إذَا عُلِمَ مِنْ الْقَائِلِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ تَزَوَّجَ فِي حَالَةِ الصِّبَا وَمِنْ الثَّانِي أَنَّهُ تَقَدَّمَ لَهُ جُنُونٌ وَمَحَلُّ كَوْنِهِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ إذَا أَتَى بِاللَّفْظِ نَسَقًا . ( ص ) أَوْ إذَا مِتُّ أَوْ مُتِّي أَوْ إنْ . إلَّا أَنْ يُرِيدَ نَفْيَهُ ( ش ) تَقَدَّمَ أَنَّهُ يُنَجَّزُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ إذَا قَالَ لَهَا : أَنْتِ طَالِقٌ يَوْمَ مَوْتِي لِأَنَّهُ شَبِيهٌ بِنِكَاحِ الْمُتْعَةِ وَأَشَارَ هُنَا إلَى أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ إذَا قَالَ لَهَا : أَنْتِ طَالِقٌ إذَا مِتُّ أَوْ إنْ مِتُّ أَوْ مَتَى مِتُّ أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ إذَا مُتِّ أَنْتِ أَوْ إنْ مُتِّ أَنْتِ أَوْ مَتَى مُتِّ أَنْتِ فَإِنَّهُ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إذْ لَا يُطَلَّقُ عَلَى مَيِّتٍ وَلَا تَطْلُقُ مَيِّتَةٌ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَنْفِيَ الْمَوْتَ عِنَادًا مِنْهُ فَإِنَّهُ يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ لِأَنَّهُ بِمَثَابَةِ مَنْ قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ لَا أَمُوتُ . ( ص ) أَوْ إنْ وَلَدْتِ جَارِيَةً أَوْ إذَا حَمَلْتِ إلَّا أَنْ يَطَأَهَا مَرَّةً وَإِنْ قَبْلَ يَمِينِهِ ( ش ) صُورَتُهَا أَنَّهُ قَالَ لِزَوْجَتِهِ الْمُحَقَّقِ بَرَاءَتُهَا مِنْ الْحَمْلِ بِأَنْ قَالَ لَهَا فِي طُهْرٍ لَمْ يَمَسَّهَا فِيهِ إنْ وَلَدْتِ جَارِيَةً أَوْ غُلَامًا أَوْ إذَا حَمَلْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَطَأَهَا مَرَّةً وَيُنْزِلَ سَوَاءٌ كَانَ الْوَطْءُ بَعْدَ يَمِينِهِ أَوْ قَبْلَهُ وَلَمْ يَسْتَبْرِئْ فَيُنَجَّزُ عَلَيْهِ لِحُصُولِ الشَّكِّ فِي الْعِصْمَةِ خِلَافًا لِابْنِ الْمَاجِشُونِ فِي أَنَّ لَهُ وَطْؤُهَا فِي كُلِّ طُهْرٍ مَرَّةً كَقَوْلِهِ لِأَمَتِهِ إنْ حَمَلْتِ فَأَنْتِ حُرَّةٌ أَيْ فَلَهُ وَطْؤُهَا فِي كُلِّ طُهْرٍ مَرَّةً وَيُمْسِكُ إلَى أَنْ تَحْمِلَ وَفَرَّقَ ابْنُ يُونُسَ بِمَنْعِ النِّكَاحِ لِأَجَلٍ وَجَوَازِ الْعِتْقِ لَهُ . ( ص ) كَإِنْ حَمَلْتِ وَوَضَعْتِ ( ش ) أَيْ وَلَا شَيْءَ عَلَى مَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ : أَنْتِ طَالِقٌ إذَا حَمَلْتِ وَوَضَعْتِ إلَّا أَنْ يَطَأَهَا مَرَّةً بَعْدَ يَمِينِهِ أَوْ قَبْلَهُ وَلَمْ يَسْتَبْرِئْ وَهِيَ مِمَّنْ تَحْمِلُ فَهُوَ تَشْبِيهٌ تَامٌّ وَهَذَا فِي غَيْرِ مَنْ تَحَقَّقَ حَمْلُهَا وَأَمَّا مَنْ تَحَقَّقَ حَمْلُهَا فَيُنَجَّزُ عَلَيْهِ نَظَرًا لِلْغَايَةِ الثَّانِيَةِ . ( ص ) أَوْ مُحْتَمَلٍ غَيْرِ غَالِبٍ وَانْتُظِرَ إنْ أَثْبَتَ كَيَوْمَ قُدُومِ زَيْدٍ وَتَبَيَّنَ الْوُقُوعُ أَوَّلَهُ إنْ قَدِمَ فِي نِصْفِهِ ( ش ) هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ أَيْضًا مِمَّا لَا يُنَجَّزُ فِيهَا الطَّلَاقُ وَهِيَ مَا إذَا عَلَّقَ الطَّلَاقَ عَلَى أَمْرٍ مُحْتَمَلٍ غَيْرِ غَالِبِ الْوُقُوعِ وَكَانَ مُثْبَتًا كَقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ يَوْمَ قُدُومِ زَيْدٍ فَإِنَّهُ يُنْتَظَرُ قُدُومُهُ فَإِذَا قَدِمَ زَيْدٌ نَهَارًا فَإِنَّهُ يَتَبَيَّنُ وُقُوعُ ذَلِكَ الطَّلَاقِ مِنْ أَوَّلِ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَعَلَيْهِ لَوْ