محمد بن عبد الله الخرشي
68
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
حَلَفَ أَنْ لَا يَبِيعَ سِلْعَةً فَأَمَرَ غَيْرَهُ فَبَاعَهَا حَنِثَ وَلَا بِدَيْنٍ وَإِنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَشْتَرِيَ عَبْدًا فَأَمَرَ غَيْرَهُ فَاشْتَرَاهُ حَنِثَ اه ( ص ) إلَّا لِمُرَافَعَةٍ وَبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ فِي طَلَاقٍ وَعِتْقٍ فَقَطْ ( ش ) هَذَا مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِ كَأَنْ خَالَفَتْ ظَاهِرَ لَفْظِهِ يَعْنِي أَنَّ النِّيَّةَ الْمُخَالِفَةَ لِظَاهِرِ لَفْظِهِ تُقْبَلُ مِمَّنْ ادَّعَاهَا فِي الْفَتْوَى مُطْلَقًا وَفِي الْقَضَاءِ إذَا كَانَتْ يَمِينُهُ بِغَيْرِ الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ الْمُعَيَّنِ وَأَمَّا إنْ كَانَتْ يَمِينُهُ بِهِمَا وَرَفَعَ لِلْحَاكِمِ مَعَ بَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ فَلَا تُقْبَلُ نِيَّتُهُ الْمُخَالِفَةُ لِظَاهِرِ اللَّفْظِ قَالُوا وَفِي قَوْلِهِ وَبَيِّنَةٌ بِمَعْنَى مَعَ قَوْلِهِ إلَّا لِمُرَافَعَةٍ أَيْ إلَّا لِرَفْعٍ لِأَنَّ الرَّفْعَ مِنْ جَانِبِ غَيْرِهِ وَأَوْ فِي قَوْلِهِ أَوْ إقْرَارٍ لِلتَّنْوِيعِ وَقَوْلُهُ وَعِتْقٍ أَيْ مُعَيَّنٍ وَسَيَأْتِي هَذَا فِي قَوْلِهِ وَوَجَبَ بِالنَّذْرِ وَلَمْ يُقْضَ إلَّا بِبَتٍّ مُعَيَّنٍ وَالنَّذْرُ وَالْيَمِينُ سَوَاءٌ وَأَمَّا غَيْرُ الْمُعَيَّنِ فَتُقْبَلُ نِيَّتُهُ فِي تَعْيِينِهِ وَهَذَا إنَّمَا يَتَأَتَّى فِيمَا إذَا كَانَتْ لَهُ عَبِيدٌ . ( ص ) أَوْ اسْتَحْلِفْ مُطْلَقًا فِي وَثِيقَةِ حَقٍّ ( ش ) يَعْنِي وَكَذَلِكَ لَا تَنْفَعُهُ نِيَّتُهُ إذَا كَانَ مُسْتَحْلَفًا فِي وَثِيقَةِ حَقٍّ لِأَنَّ الْيَمِينَ فِي ذَلِكَ عَلَى نِيَّةِ الْمَحْلُوفِ لَهُ كَحَلِفِهِ عَلَى وَدِيعَةٍ أَنْكَرَهَا وَنَوَى حَاضِرَةً أَوْ عَقَدَ النِّكَاحَ عَلَى أَنْ لَا يَتَسَرَّى عَلَيْهَا ثُمَّ تَسَرَّى حَبَشِيَّةً وَقَالَ نَوَيْت مِنْ غَيْرِ الْحَبَشِ أَوْ حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّ غَرِيمَهُ إلَى أَجَلٍ فَمَضَى الْأَجَلُ وَلَمْ يَقْضِهِ فَقَالَ الْحَالِفُ أَرَدْت وَاحِدَةً وَقَالَ الْمُحَلِّفُ إنَّمَا نَوَيْت الثَّلَاثَ فَالْعِبْرَةُ بِنِيَّةِ الْمُحَلِّفِ وَسَوَاءٌ كَانَ الْحَلِفُ بِاَللَّهِ أَوْ بِغَيْرِهِ فِي الْفَتْوَى أَوْ الْقَضَاءِ كَانَ الطَّلَاقُ مُعَلَّقًا أَوْ مُنَجَّزًا وَاحِدَةً أَوْ أَكْثَرَ وَكَذَا الْعِتْقُ وَسَوَاءٌ كَانَ الْعِتْقُ كَامِلًا أَوْ مُبَعَّضًا أَوْ آيِلًا إلَيْهِ كَالتَّدْبِيرِ إذَا كَانَ فِي رَقَبَةٍ مُعَيَّنَةٍ وَلَا يُقْضَى عَلَيْهِ فِي غَيْرِهَا وَهَذَا مُرَادُهُ بِالْإِطْلَاقِ وَالْمُرَادُ بِالْوَثِيقَةِ التَّوَثُّقُ أَيْ قَطْعُ النِّزَاعِ فَكَأَنَّهُ اعْتَاضَ عَنْ حَقِّهِ هَذِهِ الْيَمِينَ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْوَثِيقَةِ حَقِيقَتَهَا وَهِيَ الْوَرَقَةُ الْمُكْتَتَبُ فِيهَا وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ فِي وَثِيقَةِ حَقٍّ أَنَّهَا عَلَى نِيَّةِ الْحَالِفِ فِي غَيْرِهَا وَهُوَ كَذَلِكَ فِي الْيَمِينِ بِاَللَّهِ اتِّفَاقًا وَفِي غَيْرِهَا عَلَى أَحَدِ أَقْوَالٍ سِتَّةٍ وَأَفْهَمَ بِسِينِ الطَّلَبِ أَنَّهُ لَوْ طَاعَ بِالْيَمِينِ فِي وَثِيقَةِ حَقٍّ