محمد بن عبد الله الخرشي
69
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
لِنَفْعِهِ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْنِ . ( ص ) لَا إرَادَةُ مَيِّتَةٍ وَكَذِبٍ فِي طَالِقٍ وَحُرَّةٍ أَوْ حَرَامٍ وَإِنْ بِفَتْوَى ( ش ) هَذَا عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ كَسِمَنٍ وَهُوَ إشَارَةٌ إلَى النِّيَّةِ الْمُخَالِفَةِ الْبَعِيدَةِ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ قَالَ امْرَأَتِي طَالِقٌ أَوْ أَمَتِي حُرَّةٌ وَقَالَ أَرَدْت امْرَأَتِي أَوْ أَمَتِي الْمَيِّتَةَ فَإِنَّ نِيَّتَهُ لَا تُقْبَلُ وَلَوْ فِي الْفَتْوَى ، وَكَذَا إذَا قَالَ امْرَأَتِي حَرَامٌ وَقَالَ أَرَدْت أَنَّ كَذِبَهَا حَرَامٌ فَقَوْلُهُ وَكَذِبٍ عَطْفٌ عَلَى مَيِّتَةٍ وَالْعَامِلُ فِيهِمَا وَاحِدٌ وَقَوْلُهُ فِي طَالِقٍ وَحُرَّةٍ رَاجِعٌ إلَى مَيِّتَةٍ وَقَوْلُهُ وَحَرَامٌ رَاجِعٌ إلَى مَسْأَلَةِ دَعْوَى الْكَذِبِ مِنْ بَابِ اللَّفِّ وَالنَّشْرِ الْمُرَتَّبِ أَيْ وَلَا يَصْدُقُ فِي إرَادَةِ الْمَيِّتَةِ فِي قَوْلِهِ امْرَأَتِي طَالِقٌ وَجَارِيَتِي حُرَّةٌ وَلَا فِي إرَادَةِ الْكَذِبِ فِي قَوْلِهِ أَنْتِ حَرَامٌ وَإِنْ بِفَتْوَى . ( ص ) ثُمَّ بِسَاطُ يَمِينِهِ ( ش ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْحَالِفِ نِيَّةٌ أَوْ كَانَتْ وَنَسِيَ ضَبْطَهَا فَإِنَّهُ يَنْظُرُ فِي ذَلِكَ إلَى بِسَاطِ يَمِينِهِ وَهُوَ السَّبَبُ الْحَامِلُ عَلَى الْيَمِينِ فَيَعْمَلُ عَلَيْهِ مِنْ تَخْصِيصٍ أَوْ تَقْيِيدٍ كَمَا يَعْمَلُ عَلَى النِّيَّةِ مِنْ بِرٍّ أَوْ حِنْثٍ فِيمَا يَنْوِي فِيهِ وَغَيْرِهِ وَلَيْسَ بِانْتِقَالٍ عَنْ النِّيَّةِ فِي الْحَقِيقَةِ إنَّمَا هُوَ مَظِنَّةٌ لَهَا وَتَحْوِيمٌ عَلَيْهَا بِحَيْثُ إذَا تَذَكَّرَهَا الْحَالِفُ وَجَدَهُ مُنَاسِبًا لَهَا وَعَطَفَهُ عَلَى النِّيَّةِ بِاعْتِبَارِ أَنَّ تِلْكَ نِيَّةٌ صَرِيحَةٌ وَهَذِهِ نِيَّةٌ ضِمْنِيَّةٌ فَحَصَلَ التَّغَايُرُ . . ( ص ) ثُمَّ عُرْفٌ قَوْلِيٌّ ( ش ) أَيْ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْحَالِفِ نِيَّةٌ وَلَيْسَ ثُمَّ بِسَاطٌ تُحْمَلُ يَمِينُهُ عَلَيْهِ حُمِلَتْ عَلَى الْعُرْفِ الْقَوْلِيِّ لِأَنَّهُ غَالِبُ قَصْدِ الْحَالِفِ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ قَوْلِيٌّ عَنْ الْفِعْلِيِّ فَلَيْسَ بِمُعْتَبَرٍ فِي هَذَا الْبَابِ مِثَالٌ الْعُرْفُ الْقَوْلِيُّ اخْتِصَاصُ الْحَالِفِ لَا أَرْكَبُ دَابَّةً بِالْحِمَارِ دُونَ الْخَيْلِ وَنَحْوِهَا وَاخْتِصَاصُ الْمَمْلُوكِ بِالْأَبْيَضِ دُونَ غَيْرِهِ وَمِثَالُ الْفِعْلِيِّ إذَا حَلَفَ لَا آكُلُ خُبْزًا فَالْخُبْزُ اسْمٌ لِكُلِّ مَا يُخْبَزُ فِي عُرْفِهِمْ فَإِذَا كَانَ أَهْلُ تِلْكَ الْبَلْدَةِ لَا يَأْكُلُونَ إلَّا الشَّعِيرَ فَقَطْ فَأَكْلُ الشَّعِيرِ عِنْدَهُمْ عُرْفٌ فِعْلِيٌّ فَلَا يُعْتَبَرُ فَإِذَا أَكَلَ الْحَالِفُ خُبْزَ الْقَمْحِ حَنِثَ وَلَا يَكُونُ عُرْفُ أَهْلِ الْبَلَدِ الْفِعْلِيُّ مُخَصِّصًا قَوْلُهُ قَوْلِيٌّ أَيْ عُرْفٌ مَنْسُوبٌ لِلْقَوْلِ بِأَنْ يَكُونَ يَنْصَرِفُ إلَيْهِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ بِحَسَبِ مُتَعَارَفِهِمْ فِي إطْلَاقِ أَقْوَالِهِمْ . ( ص ) ثُمَّ مَقْصَدٌ لُغَوِيٌّ ( ش ) أَيْ ثُمَّ إنْ عُدِمَ مَا ذُكِرَ اُعْتُبِرَ مُخَصِّصًا وَمُقَيِّدًا مَقْصَدٌ لُغَوِيٌّ أَيْ