محمد بن عبد الله الخرشي
4
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
وَيَتَّصِلَانِ بِالدِّمَاغِ وَمِنْ شَرْطِ صِحَّةِ الذَّكَاةِ أَنْ يَكُونَ مِنْ مُقَدَّمِ الْعُنُقِ لَا مِنْ الْمُؤَخَّرِ وَلَا مِنْ الْجَنْبِ فَإِنَّهَا لَا تُؤْكَلُ وَمِنْ شَرْطِ صِحَّةِ الذَّكَاةِ أَنْ لَا يَحْصُلَ رَفْعٌ قَبْلَ تَمَامِهَا فَإِنْ حَصَلَ مِنْ الذَّابِحِ رَفْعٌ لِيَدِهِ قَبْلَ تَمَامِ الذَّكَاةِ فَفِيهِ تَفْصِيلٌ وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ إلَّا فِي صُورَةٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ مَا إذَا أَنْفَذَ بَعْضَ مَقَاتِلِهَا وَعَادَ عَنْ بُعْدٍ وَمَا عَدَا هَذِهِ تُؤْكَلُ اتِّفَاقًا أَوْ عَلَى الرَّاجِحِ وَلَمْ يُحَرِّرْ تت هَذَا الْمَحَلَّ وَكُلُّ ظَوَاهِرِ الْمَتْنِ الَّتِي يَقُولُ فِيهَا وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ كَانَتْ مُوَافِقَةً لِبَعْضِ الْأَقْوَالِ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهَا وَتَمْشِيَتُهُ عَلَيْهَا غَيْرُ سَدِيدٍ وَاَلَّذِي يُعَوَّلُ عَلَيْهِ هُنَا نَقْلُ الْمَوَّاقِ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ كَالْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عَدَمُ اشْتِرَاطِ قَطْعِ الْمَرِيءِ وَهُوَ عِرْقٌ أَحْمَرُ تَحْتَ الْحُلْقُومِ مُتَّصِلٌ بِالْفَمِ وَرَأْسِ الْمَعِدَةِ وَالْكَرِشِ يَجْرِي فِيهِ الطَّعَامُ مِنْهُ إلَيْهَا وَهُوَ الْبُلْعُومُ ( ص ) وَفِي النَّحْرِ طَعَنَ بِلَبَّةٍ ( ش ) هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ أَيْ الذَّكَاةُ الَّتِي فِي الذَّبْحِ وَفِي النَّحْرِ لِأَنَّهُ لَمَّا عُطِفَ النَّحْرُ عَلَى الْكَلَامِ السَّابِقِ عُلِمَ أَنَّهُ فِي الذَّبْحِ وَقَوْلُهُ طَعَنَ بِلَبَّةٍ أَيْ طَعَنَ شَخْصٌ مُمَيِّزٌ يُنَاكِحُ فَاسْتَغْنَى عَنْ ذِكْرِهِ هُنَا بِذِكْرِهِ فِي الذَّبْحِ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى فِي النَّحْرِ ظَرْفٌ لَغْوٌ يَتَعَلَّقُ بِطَعَنَ وَطَعَنَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَطَعَ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى جَعْلِهِ مَعْطُوفًا عَلَى مُقَدَّرٍ وَطَعَنَ أَيْ دَكَّ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ قَطْعُ الْحُلْقُومِ وَالْوَدَجَيْنِ وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى الْمَشْهُورِ ( ص ) وَشُهِرَ أَيْضًا الِاكْتِفَاءُ بِنِصْفِ الْحُلْقُومِ وَالْوَدَجَيْنِ ( ش ) أَيْ وَشُهِرَ أَيْضًا تَشْهِيرًا لَا يُسَاوِي الْأَوَّلَ وَإِلَّا لَقَالَ خِلَافَ الِاكْتِفَاءِ فِي الذَّكَاةِ بِقَطْعِ نِصْفِ الْحُلْقُومِ وَتَمَامِ الْوَدَجَيْنِ فَالْوَدَجَيْنِ عُطِفَ عَلَى نِصْفِ الْمُضَافِ لَا عَلَى الْحُلْقُومِ الْمُضَافِ إلَيْهِ حَتَّى يَكُونَ الْمَعْنَى وَشُهِرَ أَيْضًا الِاكْتِفَاءُ بِنِصْفِ الْحُلْقُومِ وَنِصْفِ الْوَدَجَيْنِ وَإِنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَيْضًا خِلَافٌ لَكِنْ لَمْ يُسَاوِ التَّشْهِيرَ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا بِالنِّسْبَةِ لِمَا صَدَرَ بِهِ أَوَّلًا مِنْ قَوْلِهِ تَمَامُ الْحُلْقُومِ وَالْوَدَجَيْنِ ( ص ) وَإِنْ سَامِرِيًّا ( ش ) أَيْ وَإِنْ كَانَ فَاعِلُ الذَّبْحِ وَالنَّحْرِ سَامِرِيًّا نِسْبَةً لِلسَّمِرَةِ طَائِفَةٌ