محمد بن عبد الله الخرشي

39

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

مِنْ كُلِّ نَوْعٍ عَلَى خُصْيَانِهِ وَخُصْيَانُهُ عَلَى إنَاثِهِ فَالْمَرَاتِبُ حِينَئِذٍ اثْنَتَا عَشْرَةَ مَرْتَبَةً أَعْلَاهَا ذُكُورُ الضَّأْنِ وَأَدْنَاهَا إنَاثُ الْإِبِلِ . ( ص ) وَتَرْكُ حَلْقٍ وَقَلْمٍ لِمُضَحٍّ عَشَرَ ذِي الْحِجَّةِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا دَخَلَ عَشَرُ ذِي الْحِجَّةِ فَإِنَّهُ يُنْدَبُ لِمَنْ أَرَادَ الْأُضْحِيَّةَ إنْ لَا يُقَلِّمْ أَظْفَارَهُ وَلَا يَحْلِقَ شَيْئًا مِنْ شَعْرِهِ وَلَا يَقُصُّ مِنْ سَائِرِ جَسَدِهِ شَيْئًا تَشْبِيهًا بِالْمُحْرِمِ وَيَسْتَمِرُّ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى يُضَحِّي قَوْلُهُ وَتَرْكُ حَلْقٍ أَيْ إزَالَةٍ وَلَوْ بِنُورَةٍ وَقَوْلُهُ عَشَرَ إلَخْ ظَرْفٌ لِتَرْكِ مَا ذُكِرَ وَمُرَادُهُ التِّسْعُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ إنْ ضَحَّى فِي الْيَوْمِ الْعَاشِرِ وَإِلَّا فَيَزِيدُ زَمَنٌ مِنْ التَّرْكِ عَلَى الْعَشَرَةِ وَيَدْخُلُ فِيهِ الْمُدْخَلُ فِي الضَّحِيَّةِ فَيُنْدَبُ لَهُ مَا يُنْدَبُ لِمَالِكِهَا . ( ص ) وَضَحِيَّةٌ عَلَى صَدَقَةٍ وَعِتْقٍ ( ش ) الْمَشْهُورُ أَنَّ الْأُضْحِيَّةَ أَفْضَلُ مِنْ الصَّدَقَةِ بِثَمَنِهَا وَمِنْ الْعِتْقِ لِأَنَّ الضَّحِيَّةَ سُنَّةٌ وَالْعِتْقُ وَالصَّدَقَةُ كُلٌّ مِنْهُمَا مُسْتَحَبٌّ وَإِنَّمَا نَصَّ عَلَى ذَلِكَ دَفْعًا لِمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ هُنَا أَفْضَلُ مِنْ السُّنَّةِ كَمَا أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ أَفْضَلَ مِنْ الْوَاجِبِ فَإِنَّ صَدَقَةَ دَيْنِ الْمُعْسِرِ لِمَنْ هُوَ عَلَيْهِ أَفْضَلُ مِنْ أَنْظَارِهِ الْوَاجِبِ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ } [ البقرة : 280 ] أَيْ مِنْ إنْظَارِهِ وَظَاهِرُهُ أَفْضَلِيَّةُ الضَّحِيَّةِ عَلَى الْعِتْقِ وَلَوْ كَانَتْ الضَّحِيَّةُ بِدِينَارٍ وَالرَّقَبَةُ بِعَشَرَةٍ مَثَلًا . ( ص ) وَذَبَحَهَا بِيَدِهِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْمُضَحِّي ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى أَنْ يَذْبَحَ أَوْ يَنْحَرَ أُضْحِيَّتَهُ بِيَدِهِ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ التَّوَاضُعِ لِلَّهِ وَاقْتِدَاءً بِسَيِّدِ الْبَشَرِ فَإِنَّهُ كَانَ يَذْبَحُ أُضْحِيَّتَهُ بِيَدِهِ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى وَنُدِبَ ذَبْحُهَا وَلَوْ امْرَأَةً أَوْ صَيِّبًا بِيَدِهِ لِمَنْ أَطَاقَ فَإِنْ لَمْ يَهْتَدِ لِذَلِكَ إلَّا بِمُرَافِقٍ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُرَافِقَ وَلَا بَأْسَ أَنْ يُمْسِكَ بِطَرَفِ الْآلَةِ وَيَهْدِيهِ الْجَزَّارُ بِأَنْ يُمْسِكَ الْجَزَّارُ رَأْسَ الْحَرْبَةِ وَيَضَعَهُ عَلَى الْمَنْحَرِ أَوْ الْعَكْسِ فَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ شَيْئًا اسْتَنَابَ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَحْضُرَ عِنْدَ نَائِبِهِ وَتُكْرَهُ الِاسْتِنَابَةُ مَعَ الْقُدْرَةِ . ( ص ) وَلِلْوَارِثِ إنْفَاذُهَا ( ش ) أَيْ وَنُدِبَ لِلْوَارِثِ إنْفَاذُهَا أَيْ ذَبْحُ الضَّحِيَّةِ عَنْ مُوَرِّثِهِ الَّذِي مَاتَ عَنْهَا قَبْلَ إيجَابِهَا أَوْ نَذْرِهَا عَلَى مَا يَأْتِي وَلَيْسَ عَلَيْهِ دَيْنٌ يَغْتَرِقُهَا وَإِلَّا تُبَاعُ فِيمَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ بِخِلَافِ مَا إذَا مَاتَ بَعْدَ إيجَابِهَا فَإِنَّ عَلَى الْوَرَثَةِ إنْفَاذَهَا فَيَقْتَسِمُونَ لَحْمَهَا وَلَا تُبَاعُ فِي ذَلِكَ الدَّيْنِ الَّذِي عَلَى الْمَيِّتِ لِأَنَّهَا تَعَيَّنَتْ وَسَوَاءٌ كَانَ الدَّيْنُ قَدِيمًا أَوْ حَادِثًا . ( ص ) وَجَمْعُ أَكْلٍ وَصَدَقَةٍ وَإِعْطَاءٍ بِلَا حَدٍّ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِصَاحِبِ الْأُضْحِيَّةِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا وَأَنْ يَتَصَدَّقَ عَلَى الْفُقَرَاءِ مِنْهَا وَأَنْ يُعْطِيَ أَصْحَابَهُ مِنْهَا وَلَا تَحْدِيدَ فِي ذَلِكَ لَا بِرُبْعٍ وَلَا بِغَيْرِهِ وَيُسْتَحَبُّ لِصَاحِبِ الْأُضْحِيَّةِ أَنْ لَا يَأْكُلَ يَوْمَ النَّحْرِ حَتَّى يَأْكُلَ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ وَأَنْ يَأْكُلَ مِنْ كَبِدِهَا قَبْلَ أَنْ يَتَصَدَّقَ مِنْهَا وَلَوْ أَبْدَلَ الْإِعْطَاءَ بِالْإِهْدَاءِ لَكَانَ أَوْلَى لِأَنَّ الْإِعْطَاءَ يُجَامِعُ الصَّدَقَةَ . ( ص ) وَالْيَوْمُ الْأَوَّلُ وَفِي أَفْضَلِيَّةِ أَوَّلِ الثَّالِثِ عَلَى آخِرِ الثَّانِي تَرَدُّدٌ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْيَوْمَ الْأَوَّلَ كُلَّهُ مِنْ ذَبْحِ الْإِمَامِ إلَى غُرُوبِهِ أَفْضَلُ مِنْ الْيَوْمَيْنِ بَعْدَهُ وَأَمَّا أَوَّلُ الثَّانِي مِنْ فَجْرِهِ إلَى زَوَالِهِ فَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ أَوَّلِ الثَّالِثِ