محمد بن عبد الله الخرشي
40
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
وَأَمَّا أَوَّلُ الثَّالِثِ إلَى زَوَالِهِ هَلْ هُوَ أَفْضَلُ مِنْ آخِرِ الثَّانِي وَهُوَ مِنْ زَوَالِهِ إلَى غُرُوبِهِ وَحَكَى ابْنُ رُشْدٍ عَلَيْهِ الِاتِّفَاقَ أَوْ الْعَكْسَ وَهُوَ أَفْضَلِيَّةُ الثَّانِي جَمِيعُهُ عَلَى أَوَّلِ الثَّالِثِ وَهُوَ رَأْيُ اللَّخْمِيِّ وَرِوَايَةُ ابْنِ الْمَوَّازِ الْقَابِسِيُّ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ تَرَدُّدٌ لِهَؤُلَاءِ الْمُتَأَخِّرِينَ إلَّا أَنَّهُ يُفْهَمُ مِنْهُ الْقَوْلُ بِأَفْضَلِيَّةِ آخِرِ الثَّانِي عَلَى أَوَّلِ الثَّالِثِ لِاحْتِمَالِ فَهْمِ التَّسَاوِي بَيْنَهُمَا فَلَوْ قَالَ أَوْ الْعَكْسُ كَمَا قَرَّرْنَا لَاسْتَقَامَ . وَلَمَّا كَانَ وَلَدُ الْأُضْحِيَّةِ يَتْبَعُهَا تَارَةً وَلَا يَتْبَعُهَا أُخْرَى أَشَارَ إلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ ( ص ) وَذَبْحُ وَلَدٍ خَرَجَ قَبْلَ الذَّبْحِ وَبَعْدَهُ جُزْءٌ ( ش ) أَيْ وَنُدِبَ ذَبْحُ وَلَدِ الْأُضْحِيَّةِ الْخَارِجِ مِنْهَا قَبْلَ ذَبْحِهَا وَظَاهِرُهُ وَلَوْ نَذَرَهَا وَهُوَ كَذَلِكَ وَلِذَلِكَ لَمْ يَسْلَمْ قَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ وَحُكْمُ لَبَنِهَا وَصُوفِهَا وَوَلَدِهَا كَذَلِكَ أَيْ التَّفْصِيلُ بَيْنَ مَا أَوْجَبَهُ وَمَا لَمْ يُوجِبْهُ اُنْظُرْ التَّوْضِيحَ اه وَأَمَّا الْخَارِجُ مِنْهَا بَعْدَ ذَبْحِهَا مَيِّتًا فَهُوَ كَجُزْءٍ مِنْهَا أَيْ حُكْمُهُ حُكْمُ لَحْمِ أُمِّهِ إنْ حَلَّ بِتَمَامِ خَلْقِهِ وَنَبَاتِ شَعْرِهِ وَإِنْ خَرَجَ بَعْدَ ذَبْحِهَا حَيًّا حَيَاةً مُسْتَمِرَّةً فَإِنَّهُ يَجِبُ ذَبْحُهُ لِأَنَّهُ اسْتَقَلَّ بِحُكْمِ نَفْسِهِ . ( ص ) وَكُرِهَ جَزُّ صُوفِهَا قَبْلَهُ إنْ لَمْ يَنْبُتْ لِلذَّبْحِ وَلَمْ يَنْوِهِ حِينَ أَخْذِهَا ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْمُضَحِّيَ يُكْرَهُ لَهُ أَنْ يَجُزْ صُوفَ أُضْحِيَّتِهِ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَهَا لِأَنَّهَا خَرَجَتْ قُرْبَةً وَمَحَلُّ الْكَرَاهَةِ إذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ جَزِّ صُوفِهَا وَذَبْحِهَا زَمَنٌ يَنْبُتُ فِيهِ مِثْلُ الصُّوفِ أَوْ قَرِيبٌ مِنْهُ وَلَمْ يَنْوِ الْجَزَّ حِينَ أَخْذِهَا أَمَّا إنْ بَعُدَ الزَّمَنُ بِحَيْثُ لَا تُذْبَحُ حَتَّى يَنْبُتَ مِثْلَهُ أَوْ قَرِيبٌ مِنْهُ أَوْ نَوَى الْجَزَّ حِينَ أَخْذِهَا فَلَا بَأْسَ بِالْجَزِّ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى وَلَمْ يَنْوِهِ أَيْ الْجَزَّ حِينَ أَخْذِهَا أَوْ حِينَ شِرَائِهَا هَذَا مَا فِي النَّقْلِ وَمِثْلُهُ حِينَ قَبُولِهَا بِعَطِيَّةٍ كَمَا يُرْشِدُ لَهُ الْمَعْنَى وَكَذَا مِلْكُهَا بِإِرْثٍ كَمَا ذَكَرَ وَهُوَ يُفِيدُ أَنَّ نِيَّتَهُ حِينَ تَعْيِينِهَا مِنْ غَنَمِهِ وَأَخْذِهَا مِنْهُ لَا يُفِيدُهُ فِي نَفْيِ الْكَرَاهَةِ وَاعْلَمْ أَنَّ نِيَّةَ جَزِّهِ حِينَ شِرَائِهَا لَهُ أَحْوَالٌ الْأُولَى أَنْ يَنْوِيَ أَنْ يَجُزَّهَا قَبْلَ ذَبْحِهَا وَالثَّانِيَةُ أَنْ