محمد بن عبد الله الخرشي
293
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
لَهَا مِنْ الْكَسْرِ بِالطَّلَاقِ وَاتِّبَاعِ ذِمَّتِهَا وَمَحَلُّ قَوْلِهِ وَرَجَعَ إلَخْ فِيمَا يَكُونُ ضَمَانُ الصَّدَاقِ مِنْهَا بِأَنْ كَانَ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ وَلَمْ تَقُمْ عَلَى هَلَاكِهِ بَيِّنَةٌ . ( ص ) وَإِنَّمَا يُبْرِئُهُ شِرَاءُ جِهَازٍ تَشْهَدُ بَيِّنَةٌ بِدَفْعِهِ لَهَا أَوْ إحْضَارِهِ بَيْتَ الْبِنَاءِ أَوْ تَوْجِيهِهِ إلَيْهِ ( ش ) أَتَى بِالْحَصْرِ إشَارَةً إلَى أَنَّ الْوَلِيَّ إذَا قَبَضَ الصَّدَاقَ لِوَلِيَّتِهِ الَّتِي فِي حِجْرِهِ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَدْفَعَ لَهَا ذَلِكَ عَيْنًا فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ لِلزَّوْجِ لِيَشْتَرِيَ لَهُ بِهِ جِهَازًا وَإِنَّمَا يُبْرِئُهُ مِنْ ذَلِكَ أَحَدُ أُمُورٍ ثَلَاثَةٍ أَحَدُهَا أَنْ يَشْتَرِيَ بِهِ جِهَازًا يَصْلُحُ لَهَا وَتَشْهَدُ الْبَيِّنَةُ بِدَفْعِهِ لَهَا وَمُعَايَنَةِ قَبْضِهَا لَهُ وَلَا يَحْتَاجُ لِإِقْرَارِهَا بِالْقَبْضِ الثَّانِي أَنْ يَشْتَرِيَ الْجِهَازَ وَيُحْضِرَهُ لِوَلِيَّتِهِ بِبَيْتِ الْبِنَاءِ وَتُعَايِنُهُ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ وَصَلَ إلَيْهِ الثَّالِثُ أَنْ يَشْتَرِيَ الْجِهَازَ وَيُوَجِّهَهُ إلَى بَيْتِ الْبِنَاءِ بَعْدَ تَقْوِيمِهِ وَمُعَايَنَتِهِ وَلَا تُفَارِقُهُ الْبَيِّنَةُ حَتَّى يُوَجَّهَ إلَى بَيْتِ الْبِنَاءِ وَإِنْ لَمْ تَصْحَبْهُ الشُّهُودُ إلَى الْبَيْتِ وَلَا تُسْمَعُ دَعْوَى الزَّوْجِ أَنَّهُ لَمْ يَصِلْ إلَى بَيْتِهِ . ( ص ) وَإِلَّا فَالْمَرْأَةُ ( ش ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَرْأَةِ مُجْبِرٌ وَلَا وَصِيٌّ وَلَا مُقَدَّمُ قَاضٍ وَالْمَرْأَةُ مَالِكَةٌ لِأَمْرِ نَفْسِهَا فَإِنَّهَا هِيَ الَّتِي تَتَوَلَّى قَبْضَ مَهْرِهَا وَلَا يَقْبِضُهُ وَلِيُّهَا إلَّا بِتَوْكِيلِهَا ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ رَشِيدَةً فَوَلِيُّهَا يَقْبِضُهُ أَيْ وَلِيُّهَا فِي الْمَالِ وَيَشْمَلُ ذَلِكَ الْحَاكِمَ وَانْظُرْ لَوْ ادَّعَى التَّلَفَ هَلْ يَحْلِفُ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ وَلِيٌّ أَمْ لَا وَهُوَ الظَّاهِرُ ( ص ) وَإِنْ قَبَضَهُ اتَّبَعَتْهُ أَوْ الزَّوْجَ ( ش ) أَيْ وَإِنْ قَبَضَ الصَّدَاقَ وَلِيٌّ لَيْسَ لَهُ قَبْضُهُ مِنْ غَيْرِ تَوْكِيلٍ مِنْهَا وَتَلِفَ مِنْهُ كَانَ مُتَعَدِّيًا فِي قَبْضِهِ وَالزَّوْجُ مُتَعَدٍّ فِي دَفْعِهِ فَإِنْ شَاءَتْ الْمَرْأَةُ اتَّبَعَتْ الْوَلِيَّ وَإِنْ شَاءَتْ اتَّبَعَتْ الزَّوْجَ وَإِنْ أَخَذَتْهُ مِنْ الزَّوْجِ رَجَعَ بِهِ عَلَى الْوَلِيِّ بِخِلَافِ عَكْسِهِ فَقَرَارُ الْغُرْمِ عَلَى الْوَلِيِّ وَهَذَا بِنَاءً عَلَى عَطْفِ الزَّوْجِ عَلَى الضَّمِيرِ الْمَفْعُولِ وَهُوَ الْهَاءُ ، وَأَمَّا عَلَى عَطْفِهِ عَلَى الضَّمِيرِ الْمَرْفُوعِ الْمُسْتَتِرِ فَالْمَعْنَى أَنَّ لِكُلٍّ مِنْ الْمَرْأَةِ وَالزَّوْجِ اتِّبَاعَ الْوَلِيِّ وَشَرْطُ الْعَطْفِ هُنَا مَوْجُودٌ وَهُوَ الْفَصْلُ بِالضَّمِيرِ الْمَنْصُوبِ . ( ص ) وَلَوْ قَالَ الْأَبُ بَعْدَ الْإِشْهَادِ بِالْقَبْضِ لَمْ أَقْبِضْهُ حَلَفَ الزَّوْجُ فِي كَالْعَشَرَةِ أَيَّامٍ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْأَبَ أَوْ غَيْرَهُ مِمَّنْ لَهُ قَبْضُ الْمَهْرِ إذَا اعْتَرَفَ عِنْدَ الشُّهُودِ بِقَبْضِ صَدَاقِ وَلِيَّتِهِ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ مَا قَبَضْت مِنْهُ شَيْئًا وَإِنَّمَا فَعَلْت ذَلِكَ تَوَثُّقًا مِنِّي لِلزَّوْجِ وَظَنِّي فِيهِ الْخَيْرُ ، وَقَالَ الزَّوْجُ بَلْ دَفَعْتُهُ لَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُقْبَلُ مِنْ الْأَبِ وَيُؤَاخَذُ بِإِقْرَارِهِ أَنَّهُ قَبَضَهُ فَإِنْ أَرَادَ الْأَبُ أَنْ يُحَلِّفَ الزَّوْجَ أَنَّهُ أَقْبَضَ الصَّدَاقَ فَلَهُ أَنْ يُحَلِّفَهُ إذَا قَامَ بِقُرْبِ ذَلِكَ أَيْ إنْ كَانَ الْأَمْرُ قَرِيبًا مِنْ يَوْمِ الْإِشْهَادِ كَالْعَشَرَةِ أَيَّامٍ أَوْ نَحْوِهَا وَإِنْ بَعُدَ فَلَا يَحْلِفُ الزَّوْجُ وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ