محمد بن عبد الله الخرشي

242

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

فَهَلْ يُعَجَّلُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ حَيْثُ طَلَبَتِ الزَّوْجَةُ ذَلِكَ ؛ إِذْ لَا فَائِدَةَ فِي التَّأْخِيرِ حِينَئِذٍ ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ ، أَوْ لَا يُعَجَّلُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ الْآنَ حَتَّى يَمْضِيَ الْأَجَلُ لَعَلَّهَا تَرْضَى بِالْإِقَامَةِ مَعَهُ بِلَا وَطْءٍ ، حَكَاهُ فِي الْبَيَانِ عَنْ مَالِكٍ ، قَوْلَانِ . وَقِيلَ : لَا يُطَلَّقُ عَلَيْهِ جُمْلَةً ، وَتَكُونُ مُصِيبَةً بِهَا ، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ قَطْعَ ذَكَرِ الْمَوْلَى فِي الْأَجَلِ يُبْطِلُهُ ، وَتُثْبَتُ الزَّوْجِيَّةُ ، وَكَذَا مَنْ قُطِعَ ذَكَرُهُ بَعْدَ الْبِنَاءِ وَلَمْ يَكُنْ مُوَلِّيًا لَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ، كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ : لَا بِكَاعْتِرَاضٍ . ( ص ) وَأُجِّلَتِ الرَّتْقَاءُ لِلدَّوَاءِ بِالِاجْتِهَادِ ، وَلَا تُجْبَرُ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ خِلْقَةً . ( ش ) يَعْنِي : أَنَّ الزَّوْجَةَ إِذَا أَرَادَتْ أَنْ تَتَدَاوَى لِلرَّتَقِ ، فَإِنَّهَا تُؤَجَّلُ لِذَلِكَ بِاجْتِهَادِ أَهْلِ الْخِبْرَةِ مِنْ غَيْرِ تَحْدِيدٍ عَلَى الْمَشْهُورِ ، وَلَيْسَ لِلزَّوْجِ أَنْ يَمْنَعَهَا مِنْ ذَلِكَ ، بَلْ يَلْزَمُهُ أَنْ يَصْبِرَ لِعِلَاجِهَا وَلَا خُصُوصِيَّةَ لِلرَّتَقِ بِذَلِكَ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ أُجْرَةَ الْقَطْعِ عَلَى الزَّوْجَةِ ؛ لِأَنَّ عَلَيْهَا أَنْ تُمَكِنَ زَوْجَهَا ، وَهُوَ مِنْ جُمْلَتِهِ ، وَبِعِبَارَةٍ : وَأُجِّلَتِ الرَّتْقَاءُ لِلدَّوَاءِ وَلَا خِيَارَ لِلزَّوْجِ ؛ حَيْثُ أَرَادَتِ التَّدَاوِيَ فِيمَا إِذَا كَانَ خِلْقَةً أَوْ غَيْرَ خِلْقَةٍ ، وَأَمَّا إِنِ امْتَنَعَتْ مِنْهُ وَطَلَبَهُ الزَّوْجُ فَلَا تُجْبِرُ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ خِلْقَةً ، وَتُجْبِرُ عَلَيْهِ فِيمَا إِذَا كَانَ غَيْرَ خِلْقَةٍ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الشَّارِحِ وَابْنِ غَازِيٍّ ، وَلَا خُصُوصِيَّةَ لِلرَّتَقِ ، بَلْ غَيْرُهُ مِنْ دَاءِ الْفَرْجِ كَذَلِكَ ، فَتُؤَجَّلُ فِيهِ لِلدَّوَاءِ وَلَا تُجْبِرُ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ خِلْقَةً ، وَلِلَّخْمِيِّ تَفْصِيلٌ انْظُرْهُ إِنْ شِئْتَ . ( ص ) وَجُسَّ عَلَى ثَوْبِ مُنْكِرِ الْجُبِّ وَنَحْوِهِ ( ش ) يعني أن المرأة إذا ادعت على زوجها أنه مجبوب أو خصي أو عنين أي ذو ذكر صغير وأكذبها فإنه يتوصل إلى معرفة ذلك بالجس على الثوب بظاهر اليد لا بباطنها لأن باطن اليد مظنة اللذة بذلك فلا يرتكب مع التمكن من العلم من ذلك بظاهر اليد ( ص ) وصدق في الاعتراض كالمرأة في دائها ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا ادَّعَتْ عَلَى زَوْجِهَا أَنَّهُ مُعْتَرَضٌ وَأَكْذَبَهَا فَلَا يُمْكِنُ أَنْ يُعْلَمَ بِالْجَسِّ بَلْ يُصَدَّقُ الزَّوْجُ فِي نَفْيِهِ بِيَمِينٍ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ ، وَقَوْلُ تت مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ فِيهِ نَظَرٌ وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ تُصَدَّقُ مَعَ يَمِينِهَا فِي نَفْيِ دَاءِ فَرْجِهَا مِنْ عَفَلٍ وَقَرْنٍ وَرَتَقٍ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ إذَا ادَّعَى زَوْجُهَا أَنَّ بِفَرْجِهَا ذَلِكَ وَلَهَا أَنْ تَرُدَّ الْيَمِينَ عَلَى زَوْجِهَا وَلَا يَنْظُرَ إلَيْهَا النِّسَاءُ كَمَا قَالَهُ الْمُؤَلِّفُ فَالْمُرَادُ بِالدَّاءِ الَّذِي لَا يَثْبُتُ بِرِجَالٍ وَلَا بِنِسَاءٍ . أَمَّا مَا يَثْبُتُ بِالرِّجَالِ كَالْبَرَصِ وَالْجُذَامِ فِي الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ فَلَا يَثْبُتُ إلَّا بِالرِّجَالِ أَوْ كَانَ دَاخِلَ الثِّيَابِ وَهُوَ فِي غَيْرِ الْفَرْجِ فَلَا يَثْبُتُ إلَّا بِالنِّسَاءِ فَفِي كَلَامِهِ إجْمَالٌ وَهُوَ أَخَفُّ مِنْ الْفَسَادِ اللَّازِمِ عَلَى جَوَابِ الْبِسَاطِيِّ اُنْظُرْ نَصَّهُ فِي تت . . ( قَوْلُهُ : وَصُدِّقَ إلَخْ ) وَأُجْرَةُ الْجَسِّ عَلَيْهِ لِقِيَامِ الْمَانِعِ بِهِ عَلَى دَعْوَاهَا . ( تَنْبِيهٌ ) : قَالَ الشَّيْخُ سَالِمٌ وَإِنْ اسْتَوَى النَّظَرُ لِلْعَوْرَةِ وَاللَّمْسُ فِي الْمَنْعِ وَالنَّظَرُ يُحَصِّلُ الْعِلْمَ الْقَوِيَّ دُونَ اللَّمْسِ إلَّا أَنَّ اللَّمْسَ أَخَفُّ وَيَحْصُلُ بِهِ الْعِلْمُ الَّذِي تَقَعُ بِهِ الشَّهَادَةُ وَقَوْلُهُ مَظِنَّةَ اللَّذَّةِ أَيْ كَمَالَهَا وَإِلَّا فَالظَّاهِرُ تَحْصُلُ اللَّذَّةُ . ( ص ) أَوْ وُجُودُهُ حَالَ الْعَقْدِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَيْنِ إذَا تَنَازَعَا فِي عَيْبِ فَرْجِ الْمَرْأَةِ بَعْدَ صُدُورِ الْعَقْدِ بِمُدَّةٍ فَقَالَ الزَّوْجُ كَانَ مَوْجُودًا حَالَ الْعَقْدِ فَالْخِيَارُ لِي فِي الرَّدِّ وَعَدَمِهِ وَقَالَتْ الزَّوْجَةُ بَلْ حَدَثَ بَعْدَ الْعَقْدِ فَلَا خِيَارَ لَك فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَرْأَةِ فِي نَفْيِ وُجُودِهِ حَالَ