محمد بن عبد الله الخرشي

243

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

الْعَقْدِ ، وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الِاخْتِلَافُ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ ( ص ) أَوْ بَكَارَتِهَا ( ش ) مَعْطُوفٌ عَلَى فِي دَائِهَا وَالْمَعْنَى أَنَّهَا تُصَدَّقُ فِي نَفْيِ دَائِهَا وَفِي وُجُودِ بَكَارَتِهَا أَوْ مَعْطُوفٌ عَلَى نَفْيِ الْمُقَدَّرِ أَيْ أَنَّهَا تُصَدَّقُ فِي أَنَّهَا بِكْرٌ ، وَأَمَّا لَوْ ادَّعَتْ أَنَّهَا كَانَتْ بِكْرًا وَأَزَالَ الزَّوْجُ الْبَكَارَةَ فَإِنَّهَا تُعْرَضُ عَلَى النِّسَاءِ فَإِنْ شَهِدْنَ أَنَّ بِهَا أَثَرًا يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ دِينَتْ وَحَلَفَتْ ، وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا رُدَّتْ بِهِ دُونَ يَمِينٍ عَلَى الزَّوْجِ . وَقَالَ ابْنُ سَحْنُونَ عَنْهُ لَا بُدَّ مِنْ يَمِينٍ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ اه - . ( ص ) وَحَلَفَتْ هِيَ أَوْ أَبُوهَا إنْ كَانَتْ سَفِيهَةً ( ش ) رَاجِعٌ لِلْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ ، وَمِثْلُ السَّفِيهَةِ الصَّغِيرَةُ وَإِنَّمَا أَبْرَزَ الضَّمِيرَ الَّذِي لِلتَّأْكِيدِ لِئَلَّا يَلْزَمَ الْعَطْفُ عَلَى الضَّمِيرِ الْمَرْفُوعِ مِنْ غَيْرِ فَاصِلٍ ، إذْ قَوْلُهُ أَوْ أَبُوهَا عَطْفٌ عَلَى الضَّمِيرِ الْمُسْتَتِرِ فِي حَلَفَتْ أَيْ الْمَرْأَةُ الرَّشِيدَةُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ أَوْ أَبُوهَا إنْ كَانَتْ سَفِيهَةً بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا إنْ قِيلَ سَيَأْتِي أَنَّ السَّفِيهَ وَالْعَبْدَ يَحْلِفَانِ عِنْدَ قَوْلِهِ وَحَلَفَ عَبْدٌ وَسَفِيهٌ مَعَ شَاهِدِهِ فَلِأَيِّ شَيْءٍ حَلَفَ أَبُوهَا هُنَا قُلْت لَمَّا كَانَ الْغُرْمُ مُتَعَلِّقًا بِهِ حَلَفَ لِرَدِّ الْغُرْمِ عَنْ نَفْسِهِ ؛ لِأَنَّهُ هُنَاكَ إنْ لَمْ يَحْلِفْ يَغْرَمُ وَهُنَا لَا غُرْمَ عَلَيْهَا فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ يَحْلِفُ الْأَبُ لِيَسْتَحِقَّ الْغَيْرُ يُقَالُ أُمِرَ الْأَبُ بِالْحَلِفِ ؛ لِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ بِعَدَمِ الْإِشْهَادِ عَلَى أَنَّ وَلِيَّتَهُ سَالِمَةٌ ، وَأَيْضًا لَوْ تَوَجَّهَتْ الْيَمِينُ عَلَيْهَا لَرُبَّمَا تَنْكُلُ فَيَسْقُطُ الْمَالُ وَيَنْبَغِي أَنَّ الْوَلِيَّ الْقَرِيبَ كَالْأَبِ فَمَحَلُّ الْيَمِينِ مَحَلُّ الْغُرْمِ . ( ص ) وَلَا يَنْظُرُهَا النِّسَاءُ ( ش ) رَاجِعٌ لِكُلِّ عَيْبٍ بِالْفَرْجِ وَلَا يُقْصَرُ عَلَى الْمَسَائِلِ الثَّلَاثَةِ أَيْ وَلَا يَنْظُرُهَا النِّسَاءُ جَبْرًا عَلَيْهَا أَوْ ابْتِدَاءً بِدَلِيلِ قَوْلِهِ ( وَإِنْ أَتَى بِامْرَأَتَيْنِ تَشْهَدَانِ لَهُ قُبِلَتَا ) أَيْ تَشْهَدَانِ لِلزَّوْجِ عَلَى مَا هِيَ مُصَدَّقَةٌ فِيهِ كَالرَّتَقِ وَنَحْوِهِ قُبِلَتَا وَلَا يَكُونُ تَعَمُّدُهُمَا النَّظَرَ جُرْحَةً إمَّا لِعُذْرِهِمَا بِالْجَهْلِ أَوْ عَلَى قَوْلِ سَحْنُونَ بِجَوَازِ النَّظَرِ إلَى الْفَرْجِ أَوْ لَعَلَّ الْمَانِعَ مِنْ نَظَرِهِمَا حَقٌّ لِلْمَرْأَةِ فِي عَدَمِ الِاطِّلَاعِ