محمد بن عبد الله الخرشي

181

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

زَوَّجَ الْأَخُ لِلْأُمِّ مَضَى . ( ص ) فَمَوْلَى ( ش ) أَيْ ، فَإِنْ فُقِدَ وَلِيُّ النَّسَبِ فَمَوْلَى أَعْلَى لِلْمُعْتَقِ ثُمَّ عَصَبَتُهُ ثُمَّ مُعْتِقُ الْمُعْتِقِ كَالْإِرْثِ ( ص ) ثُمَّ هَلْ الْأَسْفَلُ وَبِهِ فُسِّرَتْ أَوَّلًا وَصُحِّحَ ( ش ) أَيْ ، فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ الْمَوْلَى الْأَعْلَى وَلَا عَصَبَتُهُ فَهَلْ تَنْتَقِلُ الْوِلَايَةُ لِلْمَوْلَى الْأَسْفَلِ وَهُوَ الْعَتِيقُ أَيْ يَكُونُ لَهُ وِلَايَةٌ عَلَى مَنْ أَعْتَقَهُ وَبِهِ فُسِّرَتْ الْمُدَوَّنَةُ أَوَّلًا وِلَايَةً لَهُ عَلَى مَنْ أَعْتَقَهُ كَمَا فِي الْجَلَّابِ ابْنُ الْحَاجِبِ وَهُوَ الْأَصَحُّ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَهُوَ الْقِيَاسُ ؛ لِأَنَّ الْوِلَايَةَ هُنَا إنَّمَا تُسْتَحَقُّ بِالتَّعْصِيبِ وَلَمْ يُعْتَبَرْ قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ لَا خِلَافَ فِي ثُبُوتِ وِلَايَتِهِ لِرَدِّ ابْنِ عَرَفَةَ لَهُ بِنَقْلِ أَبِي عِمْرَانَ فِي الْكَافِي وَابْنِ الْجَلَّابِ وَابْنُ شَاسٍ لَا وِلَايَةً لَهُ . ( ص ) فَكَافِلٌ وَهَلْ إنْ كَفَلَ عَشْرًا أَوْ أَرْبَعًا أَوْ مَا يُشْفِقُ تَرَدُّدٌ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْكَافِلَ الذَّكَرَ إذَا كَفَلَ صَبِيَّةً وَرَبَّاهَا إلَى أَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ فَلَهُ تَزْوِيجُهَا بِرِضَاهَا وَالْمُرَادُ بِالْمَكْفُولَةِ هُنَا مَنْ مَاتَ أَبُوهَا أَوْ غَابَ أَهْلُهَا وَاخْتَلَفَ الْأَشْيَاخُ فِي حَدِّ زَمَنِ الْكَفَالَةِ الَّتِي يَكُونُ لِلْكَافِلِ الْوِلَايَةُ بِهَا عَلَى الصَّبِيَّةِ فَقَالَ بَعْضُ الْمُوَثِّقِينَ عَشَرَةُ أَعْوَامٍ وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ صَالِحٌ أَرْبَعَةُ أَعْوَامٍ وَذَلِكَ أَقَلُّ الْكَفَالَةِ وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ لَا حَدَّ لَهَا وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ مِنْهَا إظْهَارُ الشَّفَقَةِ وَالْحَنَانِ عَلَى الصَّبِيَّةِ وَأَنَّ ذَلِكَ يُورِثُ لَهُ عَقْدَ نِكَاحِهَا ، وَلَوْ مَاتَ زَوْجُ الْمَكْفُولَةِ أَوْ طَلَّقَ فَهَلْ تَعُودُ وِلَايَةُ الْكَافِلِ ثَالِثُهَا إنْ كَانَ فَاضِلًا وَرَابِعُهَا إنْ عَادَتْ لِكَفَالَتِهِ وَالْمُرَادُ بِالْكَافِلِ الْقَائِمُ بِأُمُورِهَا ، وَلَوْ أَجْنَبِيًّا لَا مَنْ يَسْتَحِقُّ الْحَضَانَةَ شَرْعًا وَإِتْيَانُ الْمُؤَلِّفِ بِالْوَصْفِ مُذَكَّرًا مُشْعِرٌ بِإِخْرَاجِ الْكَافِلَةِ فَلَا وِلَايَةَ لَهَا وَهُوَ الْمَذْهَبُ ( ص ) وَظَاهِرُهَا شَرْطُ الدَّنَاءَةِ ( ش ) قَدْ عَلِمْت أَنَّ ظَاهِرَ الْمُدَوَّنَةِ كَالنَّصِّ فِي أَنَّ وِلَايَةَ الْكَافِلِ فِي نِكَاحِ مَكْفُولَتِهِ مَقْصُورَةٌ عَلَى الدَّنِيئَةِ دُونَ الشَّرِيفَةِ الَّتِي لَهَا قَدْرٌ . ( ص ) فَحَاكِمٌ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ وِلَايَةَ الْحَاكِمِ وَهُوَ الْقَاضِي مُتَأَخِّرَةٌ عَنْ مَرْتَبَةِ مَنْ ذُكِرَ مِنْ الْوِلَايَةِ الْخَاصَّةِ أَيْ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِمَّنْ تَقَدَّمَ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ زَوَّجَهَا الْقَاضِي بَعْدَ أَنْ يَثْبُتَ عِنْدَهُ مَا يَجِبُ إثْبَاتُهُ وَإِنَّمَا تَأَخَّرَتْ مَرْتَبَةُ الْحَاكِمِ عَنْ مَرْتَبَةِ الْمَوْلَى لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - « الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ » وَبِعِبَارَةٍ قَالَ الْجُزُولِيُّ وَغَيْرُهُ يُزَوِّجُهَا الْحَاكِمُ بَعْدَ أَنْ يَثْبُتَ عِنْدَهُ صِحَّتُهَا وَأَنَّهَا غَيْرُ مُحْرِمَةٍ وَلَا مُحَرَّمَةٍ وَأَنَّهَا بَالِغَةٌ حُرَّةٌ لَا وَلِيَّ لَهَا أَوْ عَضْلُهُ أَوْ غَيْبَتُهُ وَخُلُوُّهَا مِنْ زَوْجٍ وَعِدَّةٍ وَرِضَاهَا بِالزَّوْجِ وَأَنَّهُ كُفُؤُهَا فِي الدِّينِ وَالْحُرِّيَّةِ وَالنَّسَبِ وَالْحَالِ وَالْمَالِ وَالصَّدَاقِ وَأَنَّهُ مَهْرُ مِثْلِهَا فِي غَيْرِ الْمَالِكَةِ أَمْرَ نَفْسِهَا وَبَكَارَتُهَا أَوْ ثُيُوبَتُهَا ، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ بَالِغَةٍ فَيَثْبُتُ عِنْدَهُ فَقْرُهَا وَبُلُوغُهَا عَشَرَةَ أَعْوَامٍ فَأَكْثَرَ . ( ص ) فَوِلَايَةُ عَامَّةِ مُسْلِمٍ ( ش ) هَذَا