محمد بن عبد الله الخرشي

180

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

أَمْرِ نَفْسِهَا وَبَكَارَتِهَا وَثُيُوبَتِهَا قَالَهُ الْجُزُولِيُّ اه‍ وَيَثْبُتُ عِنْدَهُ أَيْضًا أَنَّ الْجِهَازَ الَّذِي جُهِّزَتْ بِهِ مُنَاسِبٌ لَهَا وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ وَشُووِرَ الْقَاضِي وَشُووِرَ بِالْفَكِّ لَا بِالْإِدْغَامِ لِئَلَّا يَلْتَبِسَ بَابُ الْمُفَاعَلَةِ بِبَابِ التَّفْعِيلِ . ( ص ) وَالْأَصَحُّ إنْ دَخَلَ وَطَالَ ( ش ) أَيْ وَإِنْ زُوِّجَتْ الْيَتِيمَةُ مَعَ فَقْدِ الشُّرُوطِ أَوْ بَعْضِهَا فَإِنَّ النِّكَاحَ يَصِحُّ إنْ دَخَلَ بِهَا الزَّوْجُ وَطَالَ مُكْثُهَا مَعَهُ أَصْبَغُ بِأَنْ وَلَدَتْ الْأَوْلَادَ وَلَمْ يُرَ الْوَلَدُ الْوَاحِدُ وَالسَّنَتَيْنِ طُولًا ، فَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ أَوْ لَمْ يَطُلْ فُسِخَ عَلَى الْمَشْهُورِ . ( ص ) وَقَدِمَ ابْنٌ فَابْنُهُ ( ش ) الْكَلَامُ الْآنَ عَلَى أَوْلِيَاءِ الثَّيِّبِ الْبَالِغِ فَهُوَ تَفْصِيلٌ لِقَوْلِهِ ثُمَّ لَا جَبْرَ فَالْبَالِغُ وَالْمَشْهُورُ أَنَّ الَّذِي يَتَوَلَّى نِكَاحَهَا هُوَ الِابْنُ ثُمَّ ابْنُهُ ، وَإِنْ سَفَلَ فَيُقَدَّمُ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى الْأَبِ ؛ لِأَنَّهُمَا أَقْوَى عَصَبَةً مِنْ أَبِيهَا فِي الْمِيرَاثِ وَغَيْرِهِ وَبِعِبَارَةٍ الْكَلَامُ هُنَا فِي الْأَوْلِيَاءِ غَيْرِ الْمُجْبِرِينَ فَيَخْرُجُ الِابْنُ إذَا كَانَ مِنْ زِنًا فَإِنَّهُ لَا يَنْفِي جَبْرَ الْأَبِ كَمَا يُفْهَمُ مِمَّا مَرَّ إذْ لَمْ يُفَرِّقْ فِي الْحَرَامِ بَيْنَ أَنْ يَنْشَأَ عَنْهُ وَلَدٌ أَمْ لَا وَتَقْدِيمُ الِابْنِ عَلَى الْأَبِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ تَكُنْ مَحْجُورًا عَلَيْهَا وَإِلَّا فَالْمُقَدَّمُ الْأَبُ . ( ص ) فَأَبٌ ( ش ) أَيْ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا ابْنٌ وَلَا ابْنُ ابْنٍ فَأَبُوهَا هُوَ الَّذِي يَتَوَلَّى نِكَاحَهَا وَالْمُرَادُ بِالْأَبِ الْأَبُ الشَّرْعِيُّ لَا مُطْلَقَ مَنْ خُلِقَتْ مِنْ مَائِهِ ؛ لِأَنَّ الْأَبَ الزَّانِي لَا عِبْرَةَ بِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا أَبٌ فَأَخُوهَا ثُمَّ ابْنُهُ ، وَإِنْ سَفَلَ ثُمَّ الْجَدُّ أَبُو الْأَبِ دَنِيُّهُ . وَأَمَّا جَدُّ الْجَدِّ فَعَمُّهَا يُقَدَّمُ عَلَيْهِ وَالْمَشْهُورُ أَنَّ الْأَخَ وَابْنَهُ يُقَدَّمَانِ عَلَى الْجَدِّ فِي وِلَايَةِ النِّكَاحِ ، وَكَذَلِكَ يُقَدَّمَانِ فِي الْوَلَاءِ وَفِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ ، فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ الْجَدُّ فَالْعَمُّ وَهُوَ ابْنُ الْجَدِّ ثُمَّ ابْنُ الْعَمِّ ، وَإِنْ سَفَلَ ثُمَّ عَمُّ الْأَبِ فَابْنُهُ ثُمَّ عَمُّ الْجَدِّ كَذَلِكَ صُعُودًا وَهُبُوطًا وَاكْتَفَى بِذِكْرِ الْعَمِّ لِشُمُولِهِ مَنْ ذُكِرَ وَإِلَى هَذَا أَشَارَ بِقَوْلِهِ ( فَأَخٌ فَابْنُهُ فَجَدٌّ فَعَمٌّ فَابْنُهُ وَقُدِّمَ الشَّقِيقُ عَلَى الْأَصَحِّ وَالْمُخْتَارِ ) يَعْنِي أَنَّ الْأَصَحَّ عِنْدَ ابْنِ بَشِيرٍ وَغَيْرِهِ وَالْمُخْتَارِ عِنْدَ اللَّخْمِيِّ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ وَسَحْنُونٍ أَنَّ الْأَخَ الشَّقِيقَ وَابْنَهُ وَالْعَمَّ الشَّقِيقَ وَابْنَهُ يُقَدَّمُ كُلٌّ مِنْهُمْ عَلَى غَيْرِ الشَّقِيقِ قِيَاسًا عَلَى الْإِرْثِ وَالْوَلَاءِ وَالصَّلَاةِ . وَأَمَّا الْأَخُ لِلْأُمِّ فَلَا كَلَامَ لَهُ كَالْجَدِّ لِلْأُمِّ إلَّا مِنْ بَابِ وِلَايَةِ الْإِسْلَامِ وَعَلَيْهِ فَيُفْصَلُ فِي تَزْوِيجِ كُلٍّ مِنْهُمَا كَمَا يَأْتِي وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مَالِكٍ إذَا