محمد بن عبد الله الخرشي
167
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
مَصْدَرٌ نَحْوُ رَجُلُ صَوْمٍ وَقَوْمُ صَوْمٍ . ( ص ) وَخُطْبَةٌ بِخِطْبَةٍ ( ش ) الْخُطْبَةُ مُسْتَحَبَّةٌ وَهِيَ بِضَمِّ الْخَاءِ اسْمٌ لِأَلْفَاظٍ تُقَالُ عِنْدَ الْخِطْبَةِ بِالْكَسْرِ وَهِيَ الْتِمَاسُ التَّزْوِيجِ وَالْمُحَاوَلَةُ عَلَيْهِ صَرِيحًا مِثْلُ أَنْ يَقُولَ فُلَانٌ يَخْطُبُ فُلَانَةَ أَوْ غَيْرَ صَرِيحٍ كَيُرِيدُ الِاتِّصَالَ بِكُمْ وَالدُّخُولَ فِي زُمْرَتِكُمْ مِنْ الْخَاطِبِ وَالْمُجِيبِ لَهُ بِأَنْ يَقُولَ الْأَوَّلُ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامِ عَلَى رَسُولِهِ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ } [ آل عمران : 102 ] { وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا } [ النساء : 1 ] و { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا } [ الأحزاب : 70 ] الْآيَةَ ثُمَّ يَقُولُ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ فُلَانًا رَغِبَ فِيكُمْ وَانْطَوَى إلَيْكُمْ وَفَرَضَ لَكُمْ مِنْ الصَّدَاقِ كَذَا وَكَذَا فَأَنْكِحُوهُ وَيُجِيبُهُ الْمَخْطُوبُ إلَيْهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ ثُمَّ يَقُولُ أَجَبْنَاك وَانْطَوَى لَعَلَّهُ بِالضَّادِ وَمَعْنَاهُ الْإِيوَاءُ وَالِانْضِمَامُ وَيُحْتَمَلُ انْطَوَى بِالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ كَمَا قَالَ بَعْضٌ فَقَوْلُهُ وَخُطْبَةُ بِالضَّمِّ وَهُوَ كَلَامٌ مُسْجَعٌ مُخَالِفٌ لِلنَّظْمِ وَالنَّثْرِ بِخِطْبَةٍ بِالْكَسْرِ وَهِيَ الْتِمَاسُ التَّزْوِيجِ . ( ص ) وَعَقْدٍ ( ش ) أَيْ وَتُسْتَحَبُّ الْخُطْبَةُ بِالضَّمِّ عِنْدَ عَقْدِ الْعَقْدِ مِنْ الْمُتَزَوِّجِ بِأَنْ يَأْتِيَ بِمَا سَبَقَ مِنْ الْحَمْدِ وَمَا مَعَهُ إلَى قَوْلِهِ فَأَنْكِحُوهُ وَيُجِيبُهُ الْمُزَوِّجُ بِمِثْلِ ذَلِكَ ثُمَّ بِقَوْلِ زَوَّجْتُك فُلَانَةَ ابْنَتِي أَوْ أُخْتِي أَوْ بِنْتَ فُلَانٍ أَوْ أَنْكَحْتهَا وَيَنْبَغِي أَنْ يَبْدَأَ الزَّوْجُ بِالْخُطْبَةِ عِنْدَ الْخِطْبَةِ وَالْوَلِيُّ عِنْدَ الْعَقْدِ . ( ص ) وَتَقْلِيلُهَا وَإِعْلَانُهُ ( ش ) أَيْ وَمِمَّا يُسْتَحَبُّ تَقْلِيلُ الْخُطْبَةِ وَإِظْهَارُ النِّكَاحِ وَإِشْهَارُهُ وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ عَلَيْهِ ( ص ) وَتَهْنِئَتُهُ وَالدُّعَاءُ لَهُ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ إدْخَالُ السُّرُورِ عَلَى كُلٍّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ كَفَرِحْنَا لَكُمْ وَسَرَّنَا مَا فَعَلْتُمْ وَنَحْوُ ذَلِكَ وَيُسْتَحَبُّ الدُّعَاءُ لِكُلٍّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَبْلَ الدُّخُولِ بِأَنْ يُقَالَ لَهُ بَارَكَ اللَّهُ لِكُلٍّ مِنْكُمَا فِي صَاحِبِهِ وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ وَجَعَلَ مِنْكُمَا ذُرِّيَّةً صَالِحَةً فَالضَّمِيرُ فِي تَهْنِئَتِهِ يَرْجِعُ لِأَحَدِ الزَّوْجَيْنِ لَا بِعَيْنِهِ أَوْ لِلْعَرُوسِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى . ( ص ) وَإِشْهَادُ عَدْلَيْنِ ( ش ) أَيْ يُنْدَبُ إيقَاعُ الْإِشْهَادِ عِنْدَ الْعَقْدِ ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَعِنْدَ الدُّخُولِ وَإِلَّا فُسِخَ كَمَا يَأْتِي وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ ( غَيْرِ الْوَلِيِّ بِعَقْدِهِ ) إلَى أَنَّ شَهَادَةَ الْوَلِيِّ عَلَى عَقْدِ وَلِيَّتِهِ لَا تَجُوزُ ، وَلَوْ مَعَ غَيْرِهِ ؛ لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ فِي السَّتْرِ عَلَيْهَا ، وَإِنْ شَهِدَ بِتَوْكِيلِهَا غَيْرُ عُدُولٍ وَعُلِمَ مِنْهَا الرِّضَا وَالدُّخُولُ بَعْدَ عِلْمِهَا مَضَى النِّكَاحُ