محمد بن عبد الله الخرشي

168

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

وَالْمُرَادُ بِالْوَلِيِّ مَنْ لَهُ وِلَايَةُ الْعَقْدِ ، وَلَوْ تَوَلَّاهُ غَيْرُهُ بِإِذْنِهِ . ( ص ) وَفَسْخٌ إنْ دَخَلَا بِلَاهُ وَلَا حَدَّ إنْ فَشَا ، وَلَوْ عُلِمَ ( ش ) ضَمِيرُ بِلَاهُ عَائِدٌ عَلَى الْإِشْهَادِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الزَّوْجَيْنِ إذَا دَخَلَا بِلَا إشْهَادٍ فَإِنَّ النِّكَاحَ يُفْسَخُ بَيْنَهُمَا بِطَلْقَةٍ بَائِنَةٍ وَلَا حَدَّ عَلَى الزَّوْجَيْنِ إنْ كَانَ النِّكَاحُ وَالدُّخُولُ ظَاهِرًا فَاشِيًا بَيْنَ النَّاسِ أَوْ شَهِدَ بِابْتِنَائِهِمَا بِاسْمِ النِّكَاحِ شَاهِدٌ وَاحِدٌ ، وَلَوْ عَلِمَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُمَا الدُّخُولُ بِلَا إشْهَادٍ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ ظَاهِرًا فَاشِيًا بَيْنَ النَّاسِ فَإِنَّهُمَا يُحَدَّانِ إنْ أَقَرَّا بِالْوَطْءِ أَوْ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ وَإِنَّمَا فَسَخْنَاهُ بِطَلَاقٍ ؛ لِأَنَّهُ عَقْدٌ صَحِيحٌ وَيُفْسَخُ جَبْرًا عَلَيْهِمَا سَدًّا لِذَرِيعَةِ الْفَسَادِ إذْ لَا يَشَاءُ اثْنَانِ يَجْتَمِعَانِ عَلَى فَسَادٍ فِي خَلْوَةٍ إلَّا يَفْعَلَانِهِ وَيَدَّعِيَانِ سَبْقَ الْعَقْدِ بِغَيْرِ إشْهَادٍ فَيُؤَدِّي إلَى ارْتِفَاعِ حَدِّ الزِّنَا وَالتَّعْزِيرِ وَيَحْصُلُ الْفَشْوُ بِالْوَلِيمَةِ وَضَرْبِ الدُّفِّ وَالدُّخَانِ . ( ص ) وَحَرُمَ خِطْبَةُ رَاكِنَةٍ لِغَيْرِ فَاسِقٍ ، وَلَوْ لَمْ يُقَدِّرْ صَدَاقًا ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا رَكَنَتْ لِمَنْ خَطَبَهَا وَوَافَقَتْهُ عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ غَيْرُ فَاسِقٍ وَسَوَاءٌ قَدَّرَ لَهَا صَدَاقًا أَمْ لَا فَإِنَّهُ يَحْرُمُ حِينَئِذٍ عَلَى غَيْرِهَا أَنْ يَخْطُبَهَا وَبِعِبَارَةٍ وَمَحَلُّ الْحُرْمَةِ إذَا رَكَنَتْ لِغَيْرِ فَاسِقٍ فِي دِينِهِ ، وَلَوْ ذِمِّيًّا رَكَنَتْ إلَيْهِ ذِمِّيَّةٌ فَيَحْرُمُ خِطْبَتُهَا عَلَى مُسْلِمٍ وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ أَخِيهِ خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ أَمَّا إنْ رَكَنَتْ لِفَاسِقٍ جَازَ الْخِطْبَةُ عَلَى خِطْبَتِهِ لِمَنْ هُوَ أَحْسَنُ حَالًا مِنْهُ ، وَلَوْ مَجْهُولَ الْحَالِ ؛ لِأَنَّهُ خَيْرٌ مِنْ الْفَاسِقِ وَرُكُونُ الْمُجْبَرِ كَافٍ فِي الْحُرْمَةِ ، وَلَوْ ظَهَرَ رَدُّهَا ، وَكَذَلِكَ رُكُونُ غَيْرِهِ مَا لَمْ يَظْهَرْ رَدُّهَا وَكُلُّ مَنْ يَقُومُ مَقَامَ الْمَرْأَةِ مِثْلُ أُمِّهَا كَرُكُونِهَا مَا لَمْ يَظْهَرْ رَدُّهَا وَيُكْرَهُ لِلرَّجُلِ تَرْكُ مَنْ رَكَنَتْ إلَيْهِ بَعْدَ خِطْبَتِهِ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ إخْلَافِ الْمَوْعِدِ قَالَ بَعْضٌ وَلَا يَحْرُمُ عَلَى الْمَرْأَةِ أَوْ وَلِيِّهَا بَعْدَ الرُّكُونِ أَنْ يَرْجِعَا عَنْ ذَلِكَ إلَى غَيْرِ الْخَاطِبِ وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ ابْنُ عَسْكَرٍ فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ . ( ص ) وَفَسْخٌ إنْ لَمْ يَبِنْ ( ش ) أَيْ ، وَإِنْ ارْتَكَبَ الْحُرْمَةَ وَخَطَبَ مَنْ رَكَنَتْ لِغَيْرِ فَاسِقٍ وَعَقَدَ فَإِنَّ نِكَاحَهُ يُفْسَخُ قَبْلَ الدُّخُولِ وُجُوبًا بِطَلَاقٍ مِنْ غَيْرِ مَهْرٍ ، وَلَوْ لَمْ يَقُمْ الْخَاطِبُ الْأَوَّلُ وَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَعَرْضُ رَاكِنَةٍ لِغَيْرٍ عَلَيْهِ