محمد بن عبد الله الخرشي

125

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

فَيَقُولُ جِئْت إلَى الْإِسْلَامِ فَإِنْ أُخِذَ بِفَوْرِ دُخُولِهِ وَحَدَثَانِ قُدُومِهِ قُبِلَ مِنْهُ وَرُدَّ لِمَأْمَنِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهِ حَتَّى طَالَتْ إقَامَتُهُ عِنْدَنَا لَمْ يُصَدَّقْ فِي قَوْلِهِ وَلَا يَكُونُ لِمَنْ أَخَذَهُ وَيَرَى الْإِمَامُ فِيهِ رَأْيَهُ وَلَا يُقْتَلُ إلَّا أَنْ يُعْلَمَ أَنَّهُ جَاسُوسٌ لِلْعَدُوِّ . ( ص ) ، وَإِنْ قَامَتْ قَرِينَةٌ فَعَلَيْهَا ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْمُشْرِكَ إذَا أَخَذْنَاهُ فِي بَلَدِهِ وَهُوَ مُقْبِلٌ إلَيْنَا أَوْ أَخَذْنَاهُ فِي بَلَدِنَا وَقَدْ دَخَلَ بِلَا أَمَانٍ أَوْ أَخَذْنَاهُ بَيْنَ الْبَلَدَيْنِ وَقَامَتْ قَرِينَةٌ تَدُلُّ عَلَى التِّجَارَةِ أَوْ الْحِرَابَةِ عُمِلَ عَلَيْهَا . ( ص ) ، وَإِنْ رُدَّ بِرِيحٍ فَعَلَى أَمَانِهِ حَتَّى يَصِلَ ( ش ) أَيْ ، وَإِنْ رُدَّ الْمُؤْمِنُ بِرِيحٍ قَبْلَ وُصُولِهِ إلَى مَأْمَنِهِ فَهُوَ عَلَى أَمَانِهِ السَّابِقِ حَتَّى يَصِلَ إلَى مَأْمَنِهِ فَإِذَا قَامَ فَلَيْسَ لِلْإِمَامِ إلْزَامُهُ الذَّهَابَ ؛ لِأَنَّهُ عَلَى الْأَمَانِ وَلَا مَفْهُومَ لِلرِّيحِ فَمَنْ رُدَّ قَبْلَ الْوُصُولِ إلَى مَأْمَنِهِ ، وَلَوْ اخْتِيَارًا فَهُوَ عَلَى أَمَانِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ يُونُسَ ، وَإِنْ رُدُّوا بَعْدَ بُلُوغِهِمْ مَأْمَنَهُمْ بِرِيحٍ غَالِبَةٍ أَوْ اخْتِيَارًا فَقِيلَ الْإِمَامُ مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ أَنْزَلَهُمْ وَإِنْ شَاءَ رَدَّهُمْ وَقِيلَ هُمْ حِلٌّ وَقِيلَ إنْ رُدُّوا غَلَبَةً فَالْإِمَامُ مُخَيَّرٌ ، وَإِنْ رُدُّوا اخْتِيَارًا فَهُمْ حِلٌّ . وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى مُتَعَلَّقِ الْأَمَانِ شَرَعَ فِي شَيْءٍ مِنْ مُتَعَلِّقَاتِ الِاسْتِئْمَانِ وَهُوَ كَمَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ تَأْمِينُ حَرْبِيٍّ يَنْزِلُ لِأَمْرٍ يَنْصَرِفُ بِانْقِضَائِهِ فَمِمَّا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ مَا أَشَارَ إلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ بِقَوْلِهِ ( ص ) ، وَإِنْ مَاتَ عِنْدَنَا فَمَالُهُ فَيْءٌ إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ وَارِثٌ وَلَمْ يَدْخُلْ عَلَى التَّجْهِيزِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْحَرْبِيَّ الْمُسْتَأْمَنَ إذَا مَاتَ عِنْدَنَا فِي غَيْرِ مَعْرَكَةٍ وَلَمْ يُؤْسَرْ قَبْلَ مَوْتِهِ فَإِنَّ مَالَهُ وَدِيَتَهُ إنْ قُتِلَ يَكُونَانِ فَيْئًا لِبَيْتِ الْمَالِ إنْ لَمْ يُوجَدْ لَهُ فِي بَلَدِنَا وَارِثٌ وَدَخَلَ إلَيْنَا عَلَى الْإِقَامَةِ أَوْ كَانَتْ عَادَتُهُمْ ذَلِكَ أَوْ جَهِلَ مَا دَخَلَ عَلَيْهِ وَلَا عَادَةَ أَوْ دَخَلَ عَلَى التَّجْهِيزِ أَوْ كَانَتْ عَادَتُهُمْ ذَلِكَ وَطَالَتْ إقَامَتُهُ فِيهِمَا بِالْعُرْفِ تَنْزِيلًا لِطُولِ الْإِقَامَةِ مَنْزِلَةَ الدُّخُولِ عَلَيْهَا وَلَا يُمْكِنُ فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ مِنْ الرُّجُوعِ لَوْ أَرَادَهُ ، فَإِنْ وُجِدَ لَهُ وَارِثٌ فِي بَلَدِنَا سَوَاءٌ جَاءَ مَعَهُ أَمْ لَا فَمَالُهُ لِوَارِثِهِ سَوَاءٌ دَخَلَ عَلَى التَّجْهِيزِ أَمْ لَا وَالْمُرَادُ بِوَارِثِهِ وَارِثُهُ فِي دِينِهِمْ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ وَمَفْهُومُ وَلَمْ يَدْخُلْ إلَخْ أَنَّهُ لَوْ دَخَلَ عَلَى التَّجْهِيزِ أَوْ كَانَتْ عَادَتُهُمْ التَّجْهِيزَ وَلَمْ تَطُلْ إقَامَتُهُ فِيهِمَا فَيُرْسَلُ لِوَارِثِهِ كَمَا يَأْتِي . وَأَمَّا مَالُ الصُّلْحِيِّ فَسَيَأْتِي فِي بَابِ الْجِزْيَةِ . وَأَمَّا الْعَنْوِيُّ فَسَيَأْتِي فِي بَابِ الْفَرَائِضِ . ( ص ) وَلِقَاتِلِهِ إنْ أُسِرَ ثُمَّ قُتِلَ ( ش ) صُورَتُهَا حَرْبِيٌّ نَزَلَ عِنْدَنَا بِأَمَانٍ ثُمَّ نَقَضَ الْعَهْدَ وَحَارَبَنَا فَأَسَرْنَاهُ ثُمَّ قَتَلْنَاهُ فَإِنَّ مَالَهُ وَوَدِيعَتَهُ يَكُونَانِ لِمَنْ أَسَرَهُ ثُمَّ قَتَلَهُ ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَ رَقَبَتَهُ بِأَسْرِهِ قَبْلَ قَتْلِهِ وَالْقَوْلَانِ الْآتِيَانِ فِي الْوَدِيعَةِ مُخْتَصَّانِ بِمَا إذَا قُتِلَ مِنْ غَيْرِ أَسْرٍ ثُمَّ إنْ كَانَ مَنْ أَسَرَهُ مِنْ الْجَيْشِ أَوْ مُسْتَنِدًا لِلْجَيْشِ فَإِنَّهُ يُخَمَّسُ كَسَائِرِ الْغَنِيمَةِ وَإِلَّا اخْتَصَّ بِهِ وَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ ثُمَّ قُتِلَ بَلْ حَيْثُ أُسِرَ فَمَالُهُ لِآسِرْهُ سَوَاءٌ قُتِلَ بَعْدُ أَوْ لَمْ يُقْتَلْ . قَوْلُهُ ثُمَّ قُتِلَ قَتَلَهُ الْآسِرُ أَوْ غَيْرُهُ وَعَلَيْهِ الْقِيمَةُ لِلْآسِرِ ؛ لِأَنَّهُ بِأَسْرِهِ صَارَ رَقِيقًا لَهُ ( ص ) وَإِلَّا أُرْسِلَ مَعَ دِيَتِهِ لِوَارِثِهِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْحَرْبِيَّ إذَا دَخَلَ عِنْدَنَا بِأَمَانٍ وَمَاتَ وَلَهُ وَارِثٌ عِنْدَنَا أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ وَدَخَلَ عَلَى التَّجْهِيزِ أَوْ كَانَتْ عَادَتْهُمْ التَّجْهِيزَ وَلَمْ تَطُلْ إقَامَتُهُ فِيهِمَا أَوْ قُتِلَ عِنْدَنَا فِي مَعْرَكَةٍ قَبْلَ الْأَسْرِ فَإِنَّ مَالَهُ وَدِيَتَهُ لِوَارِثِهِ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى وَيُرْسَلُ