محمد بن عبد الله الخرشي
126
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
مَا ذُكِرَ لِوَارِثِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ فَلِبَيْتِ الْمَالِ كَمَا نَقَلَهُ الدَّمِيرِيُّ ( ص ) كَوَدِيعَتِهِ ( ش ) تَشْبِيهٌ فِي جَمِيعِ مَا مَرَّ وَأَفْرَدَ الْوَدِيعَةَ بِالذِّكْرِ وَلَمْ يَسْتَغْنِ بِدُخُولِهَا فِي عُمُومِ مَالِهِ وَقَرَنَهَا بِكَافِ التَّشْبِيهِ لِتَخْصِيصِهَا بِقَوْلِهِ ( وَهَلْ ، وَإِنْ قُتِلَ فِي مَعْرَكَةٍ أَوْ فَيْءٍ قَوْلَانِ ) أَيْ وَهَلْ تُرْسَلُ وَدِيعَةُ الْمُسْتَأْمَنِ الَّتِي تَرَكَهَا عِنْدَنَا وَسَافَرَ لِوَارِثِهِ ، وَإِنْ قُتِلَ فِي مُحَارَبَةِ الْمُسْلِمِينَ فِي مَعْرَكَةٍ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ مِنْ غَيْرِ أَسْرٍ أَوْ الْوَدِيعَةُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فَيْءٌ لَا تُرْسَلُ قَوْلَانِ لِابْنِ الْقَاسِمِ حَكَاهُمَا ابْنُ يُونُسَ وَحُكْمُ دُيُونِهِ عَلَيْنَا حُكْمُ وَدِيعَتِهِ . ( ص ) وَكُرِهَ لِغَيْرِ الْمَالِكِ اشْتِرَاءُ سِلَعِهِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْحَرْبِيَّ إذَا غَنِمَ مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ الذِّمِّيِّينَ فِي دَارِ الْحَرْبِ أَوْ فِي غَيْرِهَا سِلَعًا ثُمَّ قَدِمَ إلَيْنَا بِأَمَانٍ وَمَعَهُ تِلْكَ السِّلَعُ الَّتِي غَنِمَهَا فَإِنَّهُ يُكْرَهُ لِغَيْرِ مَالِك تِلْكَ السِّلَعِ أَنْ يَشْتَرِيَهَا مِنْ هَذَا الْمُسْتَأْمَنِ وَأَبْقَى أَبُو الْحَسَنِ الْكَرَاهَةَ عَلَى بَابِهَا ، إمَّا لِأَنَّ فِيهِ تَسْلِيطًا لَهُمْ عَلَى أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ وَاسْتِيلَائِهِمْ ، أَوْ أَنَّ فِيهِ تَقْوِيَةً عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَوْ ؛ لِأَنَّ بِشِرَائِهَا يُفَوِّتُهَا عَلَى الْمَالِكِ . وَأَمَّا مَالِكُهَا فَإِنَّهُ لَا يُكْرَهُ لَهُ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ يَفْدِيهَا بِذَلِكَ إذْ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَأْخُذَهَا مِنْهُ إلَّا بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْحَرْبِيَّ مَلَكَ السِّلَعَ بِالْأَمَانِ يَعْنِي أَنَّ الْأَمَانَ يُحَقِّقُ لَهُ الْمِلْكَ عَلَى تِلْكَ السِّلَعِ وَيَجُوزُ شِرَاءُ أَوْلَادِ أَهْلِ الشِّرْكِ مِنْهُمْ كَمَا فِي ح ( ص ) وَفَاتَتْ بِهِ