محمد بن عبد الله الخرشي

100

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَيَّنَ حَجًّا وَلَا عُمْرَةً بِلَفْظٍ وَلَا نِيَّةٍ لَهُ حِينَ نَذْرِهِ أَوْ حَلِفِهِ بَلْ أَبْهَمَ وَمَشَى فِي أَحَدِهِمَا فَرَكِبَ فِيهِ كَثِيرًا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الرُّجُوعُ ثَانِيًا فِي الزَّمَنِ الْقَابِلِ فَيَمْشِي أَمَاكِنَ رُكُوبِهِ وَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يُحْرِمَ بِغَيْرِ مَا أَحْرَمَ بِهِ أَوَّلًا مَا لَمْ يَكُنْ رُكُوبُهُ فِي الْعَامِ الْأَوَّلِ فِي الْمَنَاسِكِ بِمِنًى وَعَرَفَةَ فَيَتَعَيَّنُ جَعْلُ الثَّانِي فِي حَجٍّ لَا عُمْرَةٍ لِأَنَّ عَمَلَهَا أَقْصَرُ كَمَا قَالَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَعَبْدُ الْحَقِّ وَتَأَوَّلَهَا غَيْرُهُمَا عَلَى جَوَازِ الْمُخَالَفَةِ وَلَوْ رَكِبَ أَوَّلًا الْمَنَاسِكَ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ . ( ص ) إنْ ظَنَّ أَوَّلًا الْقُدْرَةَ وَإِلَّا مَشَى مَقْدُورَهُ وَرَكِبَ وَأَهْدَى فَقَطْ ( ش ) أَيْ إنَّمَا يَجِبُ الرُّجُوعُ عَلَى مَنْ رَكِبَ كَثِيرًا أَوْ مَا فِي حُكْمِهِ حَيْثُ ظَنَّ حِينَ خُرُوجِهِ الْقُدْرَةَ عَلَى مَشْيِ الْجَمِيعِ وَلَوْ فِي عَامَيْنِ فَخَالَفَ ظَنَّهُ أَمَّا إنْ لَمْ يَظُنَّ الْقُدْرَةَ حِينَ خُرُوجِهِ مَعَ عِلْمِهِ أَيْ أَوْ ظَنُّهُ الْقُدْرَةُ حِينَ يَمِينِهِ عَلَى مَشْيِ الْجَمِيعِ فِي عَامٍ وَاحِدٍ بِأَنْ تَوَهَّمَ أَوْ شَكَّ أَوْ عَلِمَ الْعَجْزَ لِضَعْفٍ أَوْ كِبَرٍ فَإِنَّهُ يَخْرُجُ أَوَّلَ عَامٍ يَمْشِي مَقْدُورَهُ وَلَوْ نِصْفَ مَيْلٍ وَرَكِبَ مَعْجُوزَهُ وَأَهْدَى مِنْ غَيْرِ رُجُوعٍ وَقَيَّدْنَا كَلَامَ الْمُؤَلِّفِ بِمَنْ ظَنَّ الْقُدْرَةَ حِينَ يَمِينِهِ احْتِرَازٌ مِمَّنْ ظَنَّ الْعَجْزَ حِينَ الْيَمِينِ أَوْ نَوَى أَنْ لَا يَمْشِيَ إلَّا مَا يُطِيقُهُ وَلَوْ شَابًّا فَإِنَّهُ يَخْرُجُ أَوَّلَ عَامٍ وَيَمْشِي مَقْدُورَهُ وَيَرْكَبُ مَعْجُوزَهُ وَلَا رُجُوعَ عَلَيْهِ وَلَا هَدْيَ قَالَهُ فِي تَوْضِيحِهِ ( ص ) كَأَنْ قَلَّ وَلَوْ قَادِرًا ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا لَزِمَهُ الْمَشْيُ إلَى مَكَّةَ فَرَكِبَ فِيهِ رُكُوبًا قَلِيلًا بِحَسَبِ مَسَافَتِهِ وَلَوْ لِغَيْرِ عُذْرٍ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الرُّجُوعُ ثَانِيًا وَلَكِنْ يَلْزَمُهُ الْهَدْيُ فَقَطْ مِنْ غَيْرِ رُجُوعٍ ( ص ) كَالْإِفَاضَةِ فَقَطْ ( ش ) التَّشْبِيهُ فِي عَدَمِ الرُّجُوعِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إذَا رَكِبَ الْإِفَاضَةَ فَقَطْ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ الْهَدْيُ عَلَى سَبِيلِ النَّدْبِ وَلَا يَلْزَمُهُ الرُّجُوعُ كَمَا إذَا رَكِبَ فِي رُجُوعِهِ مِنْ مِنًى إلَى مَكَّةَ لِطَوَافِ الْإِفَاضَةِ فَقَوْلُهُ فَقَطْ أَيْ مِنْ غَيْرِ ضَمِيمَةِ الْمَنَاسِكِ وَلَا الْمَنَاسِكِ فَقَطْ وَإِلَّا رَجَعَ كَمَا مَرَّ فَقَوْلُهُ كَأَنْ قَلَّ مُشْبِهٌ فِي لُزُومِ الْهَدْيِ مِنْ غَيْرِ رُجُوعٍ وَقَوْلُهُ كَالْإِفَاضَةِ فَقَطْ تَشْبِيهٌ فِي عَدَمِ الرُّجُوعِ مَعَ الْهَدْيِ . ( ص ) وَكَعَامٍ عَيَّنَ وَلْيَقْضِهِ ( ش ) التَّشْبِيهُ فِي لُزُومِ الْهَدْيِ فَقَطْ وَعَدَمِ الرُّجُوعِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إذَا نَذَرَ الْمَشْيَ إلَى مَكَّةَ فِي عَامٍ مُعَيَّنٍ كَلِلَّهِ عَلَيَّ الْحَجُّ مَاشِيًا فِي عَامِ كَذَا فَخَرَجَ وَرَكِبَ كُلَّ الطَّرِيقِ أَوْ بَعْضَهُ فَإِنَّهُ يُهْدِي وَلَا يَلْزَمُهُ الرُّجُوعُ فَلَوْ لَمْ يَحُجَّ فِي هَذَا الْعَامِ الْمُعَيَّنِ بَلْ تَرَكَ الْحَجَّ فِيهِ عَمْدًا مِنْ ضَرُورَةٍ أَوْ مَشْيٍ وَتَرَاخَى حَتَّى فَاتَهُ فَإِنَّهُ يَأْثَمُ وَيَلْزَمُهُ قَضَاؤُهُ ( ص ) أَوْ لَمْ يَقْدِرْ ( ش ) هَذَا مَعْطُوفٌ عَلَى مَا فِيهِ الْهَدْيُ فَقَطْ فَهُوَ مُقَابِلٌ لِقَوْلِهِ إنْ ظَنَّ أَوَّلًا الْقُدْرَةَ أَيْ فِي أَوَّلِ الْخُرُوجِ فِي الْعَامِ الْأَوَّلِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إذَا رَكِبَ كَثِيرًا وَقُلْتُمْ يَلْزَمُهُ الرُّجُوعُ ثَانِيًا كَمَا مَرَّ فَلَمْ يَسْتَطِعْ الرُّجُوعَ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْهَدْيُ فَقَطْ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى هُوَ مَعْطُوفٌ