محمد بن عبد الله الخرشي

80

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

الْكَبِيرَ الذَّكَرَ فَلَا تَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ ، وَإِنْ حَضَرَتْهَا أَجْزَأَتْهَا إجْمَاعًا وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ بِلَا عُذْرٍ إلَى أَنَّ هَذِهِ الشُّرُوطَ إنَّمَا تَكُونُ مُوجِبَةً لِلْجُمُعَةِ حَيْثُ انْتَفَى الْعُذْرُ ، وَأَمَّا مَعَ الْعُذْرِ فَلَا وَسَتَأْتِي الْأَعْذَارُ الْمُسْقِطَةُ لَهَا ( ص ) الْمُتَوَطِّنَ ( ش ) هُوَ أَيْضًا مِنْ شُرُوطِ الْوُجُوبِ يَعْنِي أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي وُجُوبِهَا الِاسْتِيطَانُ بِبَلَدٍ يُتَوَطَّنُ فِيهِ وَيَكُونُ مَحَلًّا لِلْإِقَامَةِ يُمْكِنُ الثَّوَاءُ فِيهِ وَإِنْ بَعُدَتْ دَارُهُ مِنْ الْمَنَارِ سَمِعَ النِّدَاءَ أَوْ لَا وَلَوْ عَلَى خَمْسَةِ أَمْيَالٍ ، أَوْ سِتَّةٍ بِإِجْمَاعٍ فَلَا تَجِبُ عَلَى مُسَافِرٍ وَلَا مُقِيمٍ وَلَوْ نَوَى إقَامَةً زَمَنًا طَوِيلًا إلَّا تَبَعًا كَمَا يَأْتِي وَإِنَّمَا أَعَادَ قَوْلَهُ الْمُتَوَطِّنَ وَإِنْ اسْتَغْنَى عَنْهُ بِقَوْلِهِ سَابِقًا بِاسْتِيطَانٍ لِيُرَتِّبَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ ( ص ) وَإِنْ بِقَرْيَةٍ نَائِيَةٍ بِكَفَرْسَخٍ ( ش ) أَيْ تَجِبُ عَلَى الْمُسْتَوْطِنِ وَإِنْ كَانَ تَوَطُّنُهُ بِقَرْيَةٍ بَعِيدَةٍ عَنْ قَرْيَةِ الْجُمُعَةِ بِثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ وَمَا قَارَبَهَا مِنْ رُبْعِ مِيلٍ أَوْ ثُلُثِهِ وَابْتِدَاءُ الْفَرْسَخِ ( مِنْ الْمَنَارِ ) وَانْظُرْ لَوْ تَعَدَّدَ الْمَنَارُ هَلْ الْمُعْتَبَرُ الْمَنَارُ الَّذِي يُصَلِّي فِي جَامِعِهِ مَنْ يَسْعَى ، أَوْ الْمُعْتَبَرُ الْمَنَارُ الَّذِي فِي وَسَطِ الْبَلَدِ ( ص ) كَأَنْ أَدْرَكَ الْمُسَافِرُ النِّدَاءَ قَبْلَهُ ( ش ) تَشْبِيهٌ فِي لُزُومِ الْجُمُعَةِ لِلنَّائِي بِالْفَرْسَخِ وَالْمُسَافِرَ مَفْعُولٌ مُقَدَّمٌ وَالنِّدَاءُ بِكَسْرِ النُّونِ وَقَدْ تُضَمُّ بِالْمَدِّ فَاعِلٌ مُؤَخَّرٌ وَالْمُرَادُ بِهِ الْأَذَانُ الثَّانِي وَمُرَادُ الْمُؤَلِّفِ أَنَّ مَنْ سَافَرَ مِنْ بَلَدِ الْجُمُعَةِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِهَا ، أَوْ مُسْتَوْطِنٌ بِهَا وَأَدْرَكَهُ النِّدَاءُ قَبْلَ مُجَاوَزَةِ فَرْسَخٍ وَكَانَ يُدْرِكُ مِنْهَا رَكْعَةً إنْ رَجَعَ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الرُّجُوعُ وَمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ حَمْلِ الْمُسَافِرِ عَلَى مَنْ أَنْشَأَ السَّفَرَ مِنْ بَلَدِهِ أَوْ وَطَنِهِ هُوَ الَّذِي يُفِيدُهُ النَّقْلُ ، وَأَمَّا مَنْ أَقَامَ بِبَلَدِ إقَامَةٍ تَقْطَعُ حُكْمَ السَّفَرِ ، ثُمَّ خَرَجَ عَنْهَا وَسَمِعَ النِّدَاءَ قَبْلَ مُجَاوَزَةِ الْفَرْسَخِ فَإِنَّهُ لَا يُطْلَبُ بِالرُّجُوعِ ( ص ) أَوْ صَلَّى الظُّهْرَ ، ثُمَّ قَدِمَ ( ش ) عَطَفَ عَلَى أَدْرَكَ يُرِيدُ أَنَّ الْمُسَافِرَ إذَا صَلَّى الظُّهْرَ قَبْلَ قُدُومِهِ مِنْ السَّفَرِ فِي جَمَاعَةٍ ، أَوْ فَذًّا ، أَوْ صَلَّاهَا مَعَ الْعَصْرِ كَذَلِكَ ، ثُمَّ قَدِمَ وَطَنَهُ ، أَوْ غَيْرَهُ نَاوِيًا إقَامَةً تَقْطَعُ السَّفَرَ فَيَجِدُ النَّاسَ لَمْ يُصَلُّوا الْجُمُعَةَ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يُصَلِّيَهَا مَعَهُمْ عِنْدَ مَالِكٍ لِتَبَيُّنِ اسْتِعْجَالِهِ ( ص ) ، أَوْ بَلَغَ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ صَلَّى الظُّهْرَ ، ثُمَّ بَلَغَ قَبْلَ تَمَامِ فِعْلِ الْجُمُعَةِ بِحَيْثُ يُدْرِكُ مِنْهَا رَكْعَةً مَعَ الْإِمَامِ فَإِنَّهَا تَلْزَمُهُ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُخْتَلَفَ فِيهِ كَمَا فِي تَوْضِيحِهِ لِأَنَّ مَا أَوْقَعَهُ نَفْلٌ وَبِالْبُلُوغِ خُوطِبَ بِهِ ( ص ) ، أَوْ زَالَ عُذْرُهُ ( ش ) هَذَا وَمَا قَبْلَهُ مَعْطُوفٌ عَلَى أَدْرَكَ أَيْ وَكَانَ بَلَغَ الصَّبِيُّ ، أَوْ زَالَ عُذْرُ الْمُصَلِّي وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ صَلَّى الظُّهْرَ لِعُذْرٍ مِنْ سِجْنٍ ، أَوْ مَرَضٍ ، أَوْ رِقٍّ ، ثُمَّ زَالَ