محمد بن عبد الله الخرشي
64
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
رَكْعَتَيْنِ رَوَاهُ عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ سَنَدٌ يُرِيدُ إنْ لَمْ يَدْخُلْ بِنِيَّةِ الْإِتْمَامِ وَإِلَّا صَلَّى أَرْبَعًا ، ثُمَّ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ ( ص ) وَلَمْ يُعِدْ ( ش ) مُتَعَلِّقٌ بِالْفَرْعِ الثَّانِي لِأَنَّهُ مَحَلُّ التَّوَهُّمِ إذْ يُقَالُ إنَّهُ مُسَافِرٌ قَدْ أَتَمَّ وَسَيَأْتِي فِي الْمُسَافِرِ يَنْوِي الْإِتْمَامَ وَيُتِمُّ أَنَّهُ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ وَأَمَّا الْفَرْعُ الْأَوَّلُ فَلَا يُتَوَهَّمُ فِيهِ الْإِعَادَةُ لِأَنَّهُ مُقِيمٌ صَلَّى أَرْبَعًا وَإِنَّمَا لَمْ يُعِدْ هُنَا وَأَعَادَ فِي الْفَرْعِ الْآتِي مَعَ اشْتِرَاكِهِمَا فِي كَوْنِ كُلٍّ مِنْهُمَا أَتَمَّ الْمُسَافِرُ فِيهِ لِأَنَّ الصَّلَاةَ هُنَا قَدْ أَوْقَعَهَا فِي الْجَمَاعَةِ وَقَدْ قِيلَ إنَّ فَضِيلَةَ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ فَضِيلَةِ الْقَصْرِ ، أَوْ مُسَاوِيَةٌ لَهَا وَفِيمَا يَأْتِي قَدْ أَوْقَعَهَا مُنْفَرِدًا فَلِذَلِكَ لَمْ يُطْلَبْ بِالْإِعَادَةِ هُنَا وَطُلِبَ بِهَا هُنَاكَ ( ص ) وَإِنْ أَتَمَّ مُسَافِرٌ نَوَى إتْمَامًا وَإِنْ سَهْوًا سَجَدَ وَالْأَصَحُّ إعَادَتُهُ كَمَأْمُومِهِ بِوَقْتٍ وَالْأَرْجَحُ الضَّرُورِيُّ إنْ تَبِعَهُ وَإِلَّا بَطَلَتْ ( ش ) الْكَلَامُ السَّابِقُ فِيمَا إذَا نَوَى فِي الصَّلَاةِ ، أَوْ بَعْدَهَا وَهَذَا فِيمَا إذَا نَوَى قَبْلَهَا وَلَا يُنْظَرُ لِكَثْرَةِ الصُّوَرِ وَقِلَّتِهَا إذْ لَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ غَرَضٌ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمُسَافِرَ إذَا خَالَفَ السُّنَّةَ وَنَوَى الْإِتْمَامَ عَمْدًا أَوْ جَهْلًا أَوْ تَأْوِيلًا وَأَتَمَّهَا فَإِنَّهُ يُعِيدُهَا فِي الْوَقْتِ أَرْبَعًا إنْ دَخَلَ فِي الْحَضَرِ فِي وَقْتِهَا وَمَقْصُورَةً إنْ لَمْ يَدْخُلْ فِي وَقْتِهَا وَلَوْ شَكَّ فِيمَا نَوَى مِنْ قَصْرٍ ، أَوْ إتْمَامٍ قَالَ سَنَدٌ فَلْيُتِمَّ ثُمَّ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ وَإِنْ نَوَى الْإِتْمَامَ سَهْوًا عَنْ سَفَرِهِ أَوْ عَنْ إقْصَارِهِ فَإِنَّهُ يَسْجُدُ لِأَنَّ إتْمَامَهُ مِنْ مَعْنَى الزِّيَادَةِ وَسَوَاءٌ أَتَمَّ سَهْوًا ، أَوْ عَمْدًا وَالسُّجُودُ فِي الْأَوَّلِ ظَاهِرٌ وَفِي الثَّانِي مُرَاعَاةً لِحُصُولِ السَّهْوِ فِي نِيَّتِهِ وَقِيلَ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ مَنْ نَوَى الْإِتْمَامَ سَهْوًا وَأَتَمَّ أَيْ وَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ ابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ عَرَفَةَ وَابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَهُوَ الَّذِي رَجَعَ إلَيْهِ ابْنُ الْقَاسِمِ وَمَأْمُومُهُ أَيْضًا يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ كَانَ مُقِيمًا أَوْ مُسَافِرًا لَكِنَّ الْمُقِيمَ يُعِيدُ أَرْبَعًا وَغَيْرَهُ رَكْعَتَيْنِ إلَّا أَنْ يَدْخُلَ الْحَضَرَ فِي وَقْتِهَا فَيُعِيدُ أَرْبَعًا وَهَلْ الْوَقْتُ فِي هَذَا الْبَابِ الِاخْتِيَارِيُّ كَمَا عِنْدَ الْإِبْيَانِيِّ ، أَوْ الضَّرُورِيُّ كَمَا عِنْدَ أَبِي مُحَمَّدٍ وَصَوَّبَهُ ابْنُ يُونُسَ وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ الْمُؤَلِّفُ لَكِنَّ الْمَأْخُوذَ مِنْ