محمد بن عبد الله الخرشي

63

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ أَيْ وَاعْتِيدَ الْعِلْمُ عَادَةً ( ص ) لَا الْإِقَامَةُ وَإِنْ تَأَخَّرَ سَفَرُهُ ( ش ) يُرِيدُ أَنَّ الْإِقَامَةَ الْمُجَرَّدَةَ لَا أَثَرَ لَهَا أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ أَقَامَ بِمَوْضِعٍ شُهُورًا وَإِنْ كَثُرَتْ لِحَاجَةٍ يَرْجُو قَضَاءَهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ وَنِيَّتُهُ السَّفَرُ مِنْ غَيْرِ نِيَّةِ إقَامَةٍ أَنَّهُ يَقْصُرُ فَقَوْلُهُ تَأَخَّرَ سَفَرُهُ بِالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ بِصِيغَةِ الْفِعْلِ وَرَفْعُ ( سَفَرُهُ ) فَاعِلٌ لَهُ هُوَ نَحْوُ قَوْلِ الْبَاجِيِّ وَإِنْ كَثُرَتْ وَيَصْدُقُ بِأَثْنَاءِ السَّفَرِ وَمُنْتَهَاهُ وَإِنْ قُرِئَ وَإِنْ بِآخِرِ سَفَرِهِ بِالْمُوَحَّدَةِ كَانَ كَقَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَإِلَّا قَصَرَ أَبَدًا وَلَوْ فِي مُنْتَهَى سَفَرِهِ وَقَرَّرَهُ فِي تَوْضِيحِهِ فَقَالَ أَيْ وَإِنْ لَمْ يَمُرَّ بِوَطَنِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِالْإِقَامَةِ قَصَرَ أَبَدًا وَلَوْ كَانَ فِي آخِرِ سَفَرِهِ كَمَا لَوْ سَافَرَ إلَى الْإِسْكَنْدَرِيَّة وَدَخَلَهَا وَلَمْ يَنْوِ بِهَا إقَامَةَ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ فَإِنَّهُ يَقْصُرُ بِهَا انْتَهَى ( ص ) وَإِنْ نَوَاهَا بِصَلَاةِ شَفْعٍ لَمْ تَجُزْ حَضَرِيَّةً وَلَا سَفَرِيَّةً ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْمُسَافِرَ إذَا دَخَلَ فِي صَلَاةٍ سَفَرِيَّةٍ ثُمَّ عَرَضَتْ لَهُ نِيَّةُ الْإِقَامَةِ الْقَاطِعَةِ فِيهَا وَهِيَ أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ فَإِنَّهُ يَنْصَرِفُ عَنْ رَكْعَتَيْنِ نَافِلَةً يُرِيدُ ثُمَّ يَبْتَدِئُ صَلَاتَهُ حَضَرِيَّةً لِاخْتِلَافِ النِّيَّةِ وَلَمْ تَجْزِ حَضَرِيَّةٌ إنْ أَتَمَّهَا أَرْبَعَةً وَلَا سَفَرِيَّةٌ إنْ أَضَافَ إلَى الرَّكْعَةِ أُخْرَى وَمِثْلُ نِيَّةِ الْإِقَامَةِ الْمَذْكُورَةِ مَا إذَا أَدْخَلَتْهُ الرِّيحُ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ مَحَلًّا يَقْطَعُ دُخُولُهُ حُكْمَ السَّفَرِ مِنْ بَلَدِهِ ، أَوْ وَطَنِهِ أَوْ مَحَلِّ زَوْجَتِهِ الَّتِي دَخَلَ بِهَا فِيهِ وَقَوْلُهُ بِصَلَاةٍ لَمْ يَخْرُجْ وَقْتُهَا سَوَاءٌ عَقَدَ رَكْعَةً أَمْ لَا وَيُحْتَمَلُ وَقَدْ عَقَدَ رَكْعَةً كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ رُبَّمَا يُشْعِرُ بِهِ قَوْلُهُ شَفَعَ نَدْبًا وَخَرَجَ عَنْ نَافِلَةٍ وَاخْتَارَ ق الِاحْتِمَالَ الْأَوَّلَ ( ص ) وَبَعْدَهَا أَعَادَ فِي وَقْتٍ ( ش ) مَعْطُوفٌ عَلَى بِصَلَاةٍ أَيْ وَإِنْ نَوَى الْإِقَامَةَ الْمَذْكُورَةَ بَعْدَ إيقَاعِ الصَّلَاةِ وَالْفَرَاغِ مِنْهَا سَفَرِيَّةً أَعَادَهَا حَضَرِيَّةً فِي الْوَقْتِ الْمُخْتَارُ اسْتِحْبَابًا وَاسْتُشْكِلَتْ الْإِعَادَةُ لِوُقُوعِ الصَّلَاةِ مُسْتَجْمِعَةً لِلشَّرَائِطِ قَبْلَ طُرُوِّ النِّيَّةِ فَيَكَادُ أَنْ لَا وَجْهَ لَهَا إلَّا أَنْ يُقَالَ فِيهَا إنَّ الْجَزْمَ بِالنِّيَّةِ عَلَى جَرْيِ الْعَادَةِ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ تَرَوٍّ قَبْلَهُ فَلَعَلَّ مَبْدَأَ النِّيَّةِ كَانَ فِيهَا فَاحْتِيطَ لَهُ بِالْإِعَادَةِ وَلَمَّا كَانَ الْأَفْضَلُ أَنْ لَا يَؤُمَّ الْمُسَافِرُ مُقِيمًا وَلَا عَكْسَهُ فِي غَيْرِ الْمَغْرِبِ وَالصُّبْحُ بَيَّنَ الْحُكْمَ لَوْ وَقَعَ فَقَالَ ( ص ) وَإِنْ اقْتَدَى مُقِيمٌ بِهِ فَكُلٌّ عَلَى سُنَّتِهِ وَكُرِهَ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْمُقِيمَ إذَا اقْتَدَى بِالْمُسَافِرِ لَا يَنْتَقِلُ عَنْ فَرْضِهِ وَيَصِيرُ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى سُنَّتِهِ فَيُصَلِّي الْمُسَافِرُ فَرْضَهُ فَإِذَا سَلَّمَ أَتَمَّ الْمُقِيمُ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ صَلَاتِهِ فَذًّا وَكُرِهَ لِمُخَالَفَتِهِ نِيَّةَ إمَامِهِ ( ص ) كَعَكْسِهِ وَتَأَكَّدَ وَتَبِعَهُ ( ش ) أَيْ كَكَرَاهَةِ اقْتِدَاءِ الْمُسَافِرِ بِالْمُقِيمِ وَلَوْ فِي الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ ، أَوْ مَعَ الْإِمَامِ الْأَكْبَرِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُقِيمُ ذَا سِنٍّ أَوْ فَضْلٍ أَوْ رَبَّ مَنْزِلٍ لَكِنَّ الْكَرَاهَةَ هُنَا أَشَدُّ مِنْ الْأُولَى ؛ لِمُخَالَفَةِ سُنَّةَ الْقَصْرِ وَلُزُومِ الِانْتِقَالِ إلَى الْإِتْمَامِ لَهُ مَعَ الْإِمَامِ إنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مَعَ الْإِمَامِ وَإِلَّا قَصَرَ وَبَنَى عَلَى إحْرَامِهِ صَلَاةَ سَفَرٍ وَكَذَا يُتِمُّ لَوْ دَخَلَ مَعَهُ فَأَحْدَثَ الْإِمَامُ قَبْلَ أَنْ يَفْعَلَ هَذَا مَعَهُ شَيْئًا فَقَدَّمَهُ ، أَوْ لَمْ يَكُنْ وَرَاءَهُ غَيْرُهُ لِأَنَّهُ دَخَلَ فِي حُكْمِهِ وَلَوْ دَخَلَ مَعَهُ فِي الْجُلُوسِ الْأَخِيرِ لَمْ يُصَلِّ هَذَا إلَّا