محمد بن عبد الله الخرشي
61
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
وَيُقَابِلُهَا بِهَذَا الْمَعْنَى النَّجَاسَةُ فَيُقَالُ كَمَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ أَيْضًا هِيَ صِفَةٌ حُكْمِيَّةٌ تُوجِبُ لِمَوْصُوفِهَا مَنْعَ اسْتِبَاحَةِ الصَّلَاةِ بِهِ أَوْ فِيهِ انْتَهَى وَمَعْنَى قَوْلِهِ حُكْمِيَّةٌ أَنَّهُ يُحْكَمُ بِهَا وَيُقَدَّرُ قِيَامُهَا بِمَحَلِّهَا وَلَيْسَتْ مَعْنًى وُجُودِيًّا قَائِمًا بِمَحَلِّهِ لَا مَعْنَوِيًّا كَالْعِلْمِ لِصَاحِبِهِ وَلَا حِسِّيًّا كَالسَّوَادِ وَالْبَيَاضِ وَقَوْلُهُ بِهِ أَيْ بِمُلَابِسِهِ فَيَشْمَلُ الثَّوْبَ وَالْبَدَنَ وَالْمَاءَ وَكُلَّ مَا يَجُوزُ لِلْمُصَلِّي مُلَابَسَتُهُ فَانْدَفَعَ أَنَّهُ لَا يَتَنَاوَلُ طَهَارَةَ الْمَاءِ الْمُضَافِ وَقَوْلُهُ فِيهِ يُرِيدُ بِهِ الْمَكَانَ وَقَوْلُهُ يُرِيدُ بِهِ الْمُصَلِّيَ ، وَهُوَ شَامِلٌ لِطَهَارَةِ الْمُصَلِّي مِنْ الْحَدَثِ وَالْخَبَثِ إلَّا أَنَّ قَوْلَهُ بَعْدُ وَالْأَخِيرَةُ مِنْ حَدَثٍ يَخُصُّهُ بِهِ وَقَوْلُهُ فِي حَدِّ النَّجَاسَةِ تُوجِبُ مَنْعَ الصَّلَاةِ بِهِ أَوْ فِيهِ اقْتَصَرَ عَلَى هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ وَهُمَا الْمُعَبَّرُ عَنْهُمَا بِقَوْلِهِ فِي حَدِّ الطَّهَارَةِ فَالْأُولَيَانِ مِنْ خَبَثٍ وَلَمْ يَقُلْ أَوَّلُهُ كَمَا فِي حَدِّ الطَّهَارَةِ لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ شَرْعًا لِلْحَدَثِ نَجَاسَةٌ وَلَا لِلْمُحْدِثِ نَجَسٌ وَالضَّمِيرُ فِي بِهِ وَفِيهِ وَلَهُ عَائِدٌ عَلَى الْمَوْصُوفِ مِنْ قَوْلِهِ تُوجِبُ لِمَوْصُوفِهَا وَمَعْنَى