محمد بن عبد الله الخرشي

62

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

تُوجِبُ تُصَحِّحُ وَمَعْنَى جَوَازِ اسْتِبَاحَةِ الصَّلَاةِ أَيْ تُصَحِّحُ لِمَوْصُوفِهَا جَوَازَ طَلَبِ إبَاحَةِ الصَّلَاةِ وَمَعْنَاهُ أَنَّ طَلَبَ إبَاحَةِ الصَّلَاةِ شَرْعًا مَعَ الْمَانِعِ كَانَ مَمْنُوعًا فَإِنَّ الْمُكَلَّفَ لَا يَجُوزُ لَهُ شَرْعًا طَلَبُ إبَاحَةِ الصَّلَاةِ مِنْ غَيْرِ مِفْتَاحِهَا ، وَهُوَ الطَّهَارَةُ ؛ لِأَنَّ مَنْ لَيْسَ مَعَهُ مِفْتَاحٌ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَسَوَّرَ عَلَى طَلَبِ إبَاحَةِ الدُّخُولِ فَإِذَا وَجَدَ مِفْتَاحَهَا ثَبَتَ جَوَازُ طَلَبِ إبَاحَةِ الدُّخُولِ فَلَيْسَ فِي قَوْلِهِ جَوَازُ إضَافَةِ الشَّيْءِ إلَى نَفْسِهِ كَمَا قِيلَ . ( ص ) يُرْفَعُ الْحَدَثُ وَحُكْمُ الْخَبَثِ بِالْمُطْلَقِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْحَدَثَ ، وَهُوَ الْمَنْعُ الْمُتَرَتِّبُ عَلَى أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ أَوْ الْغُسْلِ لَا يَرْفَعُهُ إلَّا الْمَاءُ الْمُطْلَقُ وَكَذَلِكَ حُكْمُ الْخَبَثِ ، وَهُوَ الْبَاقِي بَعْدَ زَوَالِ الْعَيْنِ لَا يُزَالُ إلَّا بِالْمُطْلَقِ ، وَأَمَّا عَيْنُ النَّجَاسَةِ فَتُزَالُ بِكُلِّ قِلَاعٍ وَالْحَدَثُ بِفَتْحَتَيْنِ لُغَةً وُجُودُ الشَّيْءِ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ وَشَرْعًا يُطْلَقُ عَلَى الْخَارِجِ الْمُعْتَادِ وَعَلَى الْخُرُوجِ كَمَا فِي قَوْلِهِمْ آدَابُ الْحَدَثِ وَعَلَى الْوَصْفِ الْحُكْمِيِّ الْمُقَدَّرِ قِيَامُهُ بِالْأَعْضَاءِ قِيَامَ الْأَوْصَافِ الْحِسِّيَّةِ كَمَا فِي قَوْلِهِمْ يَمْنَعُ الْحَدَثَ كَذَا وَعَلَى الْمَنْعِ الْمُتَرَتِّبِ عَلَى الثَّلَاثَةِ كَمَا فِي قَوْلِهِمْ هُنَا يُرْفَعُ الْحَدَثُ وَيَصِحُّ هُنَا إرَادَةُ الْمَعْنَى الثَّالِثِ الَّذِي هُوَ الْوَصْفُ ؛ لِأَنَّهُمَا مُتَلَازِمَانِ فَإِذَا ارْتَفَعَ أَحَدُهُمَا ارْتَفَعَ الْآخَرُ وَلَا يَصِحُّ إرَادَةُ الْمَعْنَيَيْنِ