محمد بن عبد الله الخرشي
23
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
التَّوْفِيقَ وَالْعِصْمَةَ ، فَإِنْ قُلْت هَلَّا سَأَلَ التَّوْفِيقَ قُلْت اللُّطْفُ أَعَمُّ وَقَصَدَ بِالتَّصْرِيحِ بِهِ الرَّدَّ عَلَى الْمُعْتَزِلَةِ الَّذِينَ أَوْجَبُوهُ عَلَيْهِ تَعَالَى إذْ لَوْ كَانَ وَاجِبًا عَقْلِيًّا لَمْ يُسْأَلْ كَمَا لَا يُسْأَلُ الْمَوْتَ وَالْإِعَانَةُ وَالْمَعُونَةُ وَالْعَوْنُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَالْمُرَادُ الْإِشْرَافُ وَالظُّهُورُ عَلَى الْأَمْرِ وَالْإِقْدَارُ عَلَيْهِ أَيْ نَسْأَلُهُ الْإِقْدَارَ عَلَى الَّذِي نَطْلُبُهُ وَالْأَحْوَالُ جَمْعُ حَالٍ وَيُقَالُ حَالَةٍ وَهِيَ صِفَاتُ الشَّيْءِ الَّتِي يَكُونُ عَلَيْهَا مِنْ الْمُتَّصِلَاتِ وَالْإِضَافِيَّاتِ كَالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ وَغَيْرِهِمَا وَأَلْ فِي اللُّطْفِ وَالْإِعَانَةِ لِلْحَقِيقَةِ وَفِي الْأَحْوَالِ لِلْعُمُومِ الْمُضَافِ وَفِي الْإِنْسَانِ لِلْعَهْدِ أَوْ الْجِنْسِ وَالْإِعَانَةِ مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ ؛ لِأَنَّهَا مِنْ اللُّطْفِ . ( ص ) وَحَالِ