محمد بن عبد الله الخرشي
22
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
أَنْوَاعًا فَضْلًا عَنْ آحَادِ بَلْ وَلَا فِي قُدْرَةِ جَمِيعِ الْخَلْقِ لِعَدَمِ عِلْمِهِمْ بِالْحَقِيقَةِ عَلَى التَّفْصِيلِ وَلَا يَعْلَمُ آلَاءَهُ إلَّا هُوَ فَهُوَ الَّذِي يَقْدِرُ أَنْ يُثْنِيَ عَلَى نَفْسِهِ بِمَا يَسْتَحِقُّهُ مِنْ الْمَحَامِدِ وَحَمْدُ الْمُؤَلِّفِ الْعَامُّ وَشُكْرُهُ الْخَاصُّ فِي مُقَابَلَةِ قَوْلِ الْبَرَاذِعِيِّ عَلَى مَا خَصَّ وَعَمَّ مِنْ نِعْمَةٍ وَهَذَا تَرَفٌ وَمَا لَلْمُؤَلِّفِ مُحْتَمَلٌ لَهُ وَلِلتَّدَلِّي . ( ص ) وَنَسْأَلُهُ اللُّطْفَ وَالْإِعَانَةَ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ ( ش ) إنَّمَا أَسْنَدَ الْمُؤَلِّفُ الْفِعْلَ مَنْ لَا أُحْصِي إلَى ضَمِيرِ الْوَاحِدِ وَمَنْ وَنَسْأَلُهُ بِوَاوِ الِاسْتِئْنَافِ إلَى ضَمِيرِ الْجَمَاعَةِ ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ فِيهِ الِاعْتِرَافُ بِالْعَجْزِ وَإِنَّمَا يُثْبِتُهُ الْإِنْسَانُ لِنَفْسِهِ وَأَيْضًا هُوَ مَقَامُ اسْتِغْرَاقٍ وَنَفْيٍ لِلْكَثْرَةِ وَالثَّانِي دُعَاءٌ وَالْمَطْلُوبُ فِي الدُّعَاءِ مُشَارَكَةُ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّهُ مَظِنَّةُ الْإِجَابَةِ كَمَا قَالَ الرَّازِيّ أَنَّ الدُّعَاءَ مَهْمَا كَانَ أَعَمَّ كَانَ إلَى الْإِجَابَةِ أَقْرَبَ أَيْ نَطْلُبُ مِنْهُ أَنْ يُعِينَنَا وَالْمُسْلِمِينَ كُلَّهُمْ فِي جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ وَاللُّطْفَ