علي بن أحمد الحرالي المراكشي

86

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

لانعدم الخير من رب يضحك . وهم وسائر العلماء بعدهم صنفان : إما متوقف عنه في حد الإيمان ، قانع بما أفاد من الإفهام . وإما مفتوح عليه بما هو هو في صفاء الإيقان ، وذلك أن الله ، سبحانه ، تعرف لعباده في الأفعال والآثار في الآفاق ، وفي أنفسهم تعليما ، وتعرف للخاصة منهم بالأوصاف العليا والأسماء الحسنى ، مما يمكنهم اعتباره تعجيزا ، فجاوزوا حدود التعلم بالإعلام إلى عجز الإدراك ، فعرفوا أن لا معرفة لهم . وذلك هو حد العرفان ، وإحكام قراءة هذا الحرف المتشابه في منزل القرآن ، وتحققوا أن { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ } { وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ } فتهدفوا بذلك لما يفتحه الله على من يحبه من صفاء الإيقان ، والله يحب المحسنين .