علي بن أحمد الحرالي المراكشي
561
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي
يغنيه فلا يستغني ، ويكفيه فلا يكتفي ، ويريه مصارف سد خلاته وحاجاته فلا ينصرف إليها ولا يتوجه نحوها ، فهو ، سبحانه وتعالى ، يعذب من تعرف له بنفسه فلم يعرفه ، أشد من عذاب من تعرف له بآياته فلا يعتبر بها ، بما أن كل ما أبداه من نفسه بلا واسطة فهو أعظم مما أبداه بالواسطة من نعيم وعذاب ، فلا أعظم من نعيم من تعرف له بنفسه فعرفه ، ولا أشد من عذاب من تعرف له بنفسه فأنكره - انتهى . { وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ } وقال الْحَرَالِّي : ولما كان الزائل أبدا مؤذنا بترك الاعتماد [ عليه - ] ، أقام ، تعالى ، على المتمسك بما دونه حجة بزواله ، فلا يستطيع الثبات عليه ، عندما تناله [ الإزالة ] والإذهاب ، ويصير الأمر كله لله ، فأعلم أن المصير المطلق إلى الله ، سبحانه وتعالى ، فمن تعرف إليه فعرفه نال أعظم النعيم ، ومن تعرف إليه فأنكره نال أشد الجحيم - انتهى . وقال الْحَرَالِّي : ولما كان حقيقة ما نهى عنه في الولاية والتقاة أمرا باطنا