علي بن أحمد الحرالي المراكشي
548
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي
خصص بالملك الطلقاء الذين كانوا عتقاء الله ورسوله ، لينال كل من رحمة [ الله - ] وفضله ، التي ولى جميعها نبيه ، - صلى الله عليه وسلم - ، كل طائفة على قدر قربهم منه ، حتى اختص بالتقدم قريشا ما كانت ، ثم العرب ما كانت ، إلى ما صار له الأمر بعد الملك من سلطنة وتجبر ، إلى ما يصير إليه من دجل ، كل ذلك مخول لمن يخوله بحسب القرب والبعد منه . { تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ } في الايتاء إشعار بأنه تنويل من الله من غير قوة وغلبة ، ولا مطاولة فيه . وفي التعبير بمن العامة للعقلاء ، إشعار بمنال الملك من لم يكن من أهله ، وأخص الناس بالبعد منه العرب ، ففيه إشعار بأن الله ينول ملك فارس والروم العرب كما وقع منه ما وقع ، وينتهي منه ما بقي إلى من نال الملك بسببها ، وعن الاستناد إليها من سائر الأمم ، الذين دخلوا في هذه الأمة من قبائل الأعاجم وصنوف أهل الأقطار ، حتى ينتهي الأمر إلى أن يسلب الله الملك جميع أهل الأرض ، فيعيده إلى إمام العرب الخاتم للهداية من ذريته ختمه ، - صلى الله عليه وسلم - ، للنبوة من ذرية آدم ،