علي بن أحمد الحرالي المراكشي
549
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي
ويؤتيهم من المكنة ، كما قال - صلى الله عليه وسلم - : " لو شاء أحدهم أن يسير من المشرق إلى المغرب في خطوة لفعل " ومع ذلك فليسوا من الدنيا ، وليست الدنيا منهم ، فيوتيهم الله ملكا من ملكه ، ظاهر هداية من هداه ، شأفة عن سره الذي يستعلن به في خاتمة يوم الدنيا ، ليتصل بظهوره ملك يوم الدين ، ولذلك التلبس بشرف الدنيا والاستئثار بخيرها ، قال أبو بكر لعمر ، رضي الله تعالى عنهما ، في وصيته : إذا جنيت فلتهجر يدك فاك حتى يشبع من جنيت له ، فإن نازعتك نفسك في مشاركتهم ، فشاركهم غير مستأثر عليهم ، وإياك والذخيرة ! فإن الذخيرة تهلك دين الإمام ، وتسفك دمه ، فالملك التباس بشرف الدنيا واسئثار بخيرها ، واتخاذ ذخيرة منها . لما أرادوا أن يغيروا على عمر ، رضي الله تعالى عنه ، زيه عند إقباله على بيت المقدس ، نبذ زيهم وقال : إنا قوم أعزنا الله بالإسلام ! فلن نلتمس العزة