علي بن أحمد الحرالي المراكشي

519

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

أظهره في فاتحة سورة آل عمران على علن قيوميته ، الذي هو شاهده في وحي ربه ، كما هو بصير بسر القدر في تفرق أعمال خلقه ، فكان منزل سورة البقرة قوام الأفعال ، ومنزل سورة آل عمران قوام التنزيل [ والإنزال ، فكان علن القيومية قوام التنزيل - ] للكتاب الجامع الأول ، والتنزيل قوام إنزال الكتب ، وإنزال الكتاب الجامع لتفسير الكتب ، قوام تفصيل الآيات المحكمات والمتشابهات ، والإحكام والتشابه إقامة الهدى والفتنة ، والهدى والفتنة إقامة متصرف الحواس الظاهرة والباطنة ، والأحوال الحواس وما دونها من الأفعال ، على وجه جمع يكون قواما لما تفصل من مجمله ، وتكثر من وحدته ، وتفرق من اجتماعه ، ولعلو مضمون هذه السورة لم يقع فيها توجه الخطاب بها لصنف الناس ، واختص خطابها بالذين آمنوا في علو من معاني الإيمان ، لما ذكر من شرف الإيمان على سن الناس في تنامي [ أسنان - ] القلوب . وكان خطاب سورة البقرة بمقتضى رتبة العقل الذي به يقع أول الإصغاء والاستماع ، كما ظهر في آيات الاعتبار فيها ، في قوله ، سبحانه وتعالى : { إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ } إلى قوله : { لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } فكان خطاب سورة