علي بن أحمد الحرالي المراكشي

343

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

المعرف الوحي ، أعم من الكتاب والسنة ، أو أم الكتاب ، أو غير ذلك ، وعلى ما قال الْحَرَالِّي يصح أن يراد به القرآن الجامع للكتب كلها ، فيعم الكتب الأول للأيام ، والفرقان هو الخاص بالعرب الذي أعرب عن وحدة الشهر . { فَمَنْ شَهِدَ } قال الْحَرَالِّي : وفي شياعه إلزام لمن رأى الهلال وحده بالصوم ، وقوله : { مِنْكُمُ } خطاب الناس ومن فوقهم ، حين كان الصيام معليا لهم ، { الشَّهْرَ } هو المشهود على حد ما تقول النحاة مفعول على السعة ، لما فيه من حسن الإنباء وإبلاغ المعنى ، ويظهر معناه قوله تعالى : { فَلْيَصُمْهُ } فجعله واقعا على الشهر ، لا واقعا على معنى فيه ، حيث لم [ يكن : فليصم فيه - ] وفي إعلامه صحة صوم ليلة ، ليصير ما كان في الصوم الأول من السعة بين الصوم والفطر للمطيق واقعا هنا بين صوم الليل وفطره لمن رزق القوة بروح من الله تعالى - انتهى . { وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ } قال الْحَرَالِّي : فمرد هذا الخطاب من مضمون أوله فمعناه : فصومه عدة ، من حيث لم يذكر في هذا