علي بن أحمد الحرالي المراكشي
321
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي
هذا التحريم عن المضطر ، ولما كان شأن الاضطرار أن يشمل جمعا من الخلق أنبأهم ، تعالى ، بأن هذا الذي رفع عنهم من التحريم ، لا يبرأ من كلية الأحكام ، بل يبقى مع هذه الرخصة موقع الأحكام في البغي والعدوان - ] فقال : { فَمَنِ اضْطُرَّ } أي [ أحوجه محوج ، وألجأه ملجئ ، بأي ضرورة كانت - ] إلى أكل شيء مما حرم بأن أشرف على التلف ، فأكل من شيء منه ، حال كونه { غَيْرَ بَاغٍ } أي قاصد فساداً بمكيدة يكيد بها لضعفه ، آخدا من تلك الميتة هو أقوى منه ، كأن يحيله على غيرها خداعا منه ، ليستأثر عليه بالأحسن منها ، { وَلَا عَادٍ } على غيره ، بأن يكون أقوى منه فيدفعه عنها ، ولا مجاوز لسد الرمق وإزالة الضرورة ، ويدخل في الآية أن من بغى على إمام أو قصد بضربه في الأرض فساداً ، أو عدا على أحد ظلما