علي بن أحمد الحرالي المراكشي
320
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي
الله أخذ من يد من ذكر عليه اسمه ، وليس ذلك خالقه ومالكه ، إنما خالقه ومالكه الله الذي جعل ذكر اسمه عليه إذنا في الانتفاع به ، وذكر على إزهاقا الروح من هي من نفخته ، لا من لا يجد للدعوى فيها سبيلا من الخلق ، وذكر الإهلال إعلام بأن ما أعلن عليه بغير اسم الله هو أشد المحرم ، ففي إفهامه تخفيف الخطاب عما لا يعلم من خفي الذكر : " قالوا يا رسول الله إن ناسا ياتوم بلحام ، لا ندري أسموا الله عليها أم لا ؟ فقال رسول الله ، - صلى الله عليه وسلم - : سموا الله أنتم وكلوا " فكان المحرم ليس ما لم يعلم أن اسم الله ذكر عليه ، بل الذي علم أن غير اسم الله قد أعلن به عليه ، وفي تقدم إضمار المحرم في قوله : " به " تأكيد لمعناه ، لأنهم يقدمون ما هم به أهم ، وهم ببيانه أعنى . قال - صلى الله عليه وسلم - : " ابدأوا بما بدأ الله به " . ولما كان هذا الدين يسراً لا عسر فيه ولا حرج ولا جناح ، [ رفع حكم