علي بن أحمد الحرالي المراكشي

319

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

{ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ } لأداه للنفس ، كما حرم ما قبله لمضرتهما في الجسم ، لأن من حكمة الله في خلقه أن من اغتذى جسمه بجسمانية شيء اغتذت نفسه بنفسانية ذلك الشيء : " الكبر والخيلاء في الفدادين أهل الوبر ، والسكينة في أهل الغنم " فلما جعل في الخنزير من الأوصاف الذميمة حرم على من حوفظ على نفسه من ذميم الأخلاق ، واللحم ما لحم بين أخفى ما في الحيوان من وسط عظمه ، وما انتهى إليه ظاهره من سطح جلد ، وعرف غلبة استعماله على رطبة الأحمر ، وهو هنا على أصله في اللفة ، يجمع اللحم الأحمر والشحم والأعصاب والعروق إلى حد الجلد ، وما اشتمل عليه ما بين الطرفين من أجزاء الرطوبات ، وإذا حرم لحمه الذي هو المقصود بالأكل ، وهو أطيب ما فيه ، كان غيره من أجزائه أولى بالتحريم . { وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ } قال الْحَرَالِّي لأن ما لم يذكر عليه اسم