علي بن أحمد الحرالي المراكشي

301

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

الأسفل ، والمحيط بالجوانب كلها من ملبس الآفاق من الليل والنهار : خطاب إجمال يناسب مورد السورة التي في موضوعها إجمالات ما يتفسر فيها ، وفي سائر القرآن ، من حيث إنها فسطاطه وسنامه - انتهى . { وَالْفُلْكِ } قال الْحَرَالِّي : استوى واحده وجمعه ، حركات الواحد أول في الضمير ، وحركات الجمع ثوان في الضمير ، من حيث إن الواحد أول ، والجمع ثان مكسر - انتهى . { الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ } وقال الْحَرَالِّي : ولما ذكر ، سبحانه وتعالى ، جملة الخلق وجملة الاختلاف في الوجهين ، وصل يذلك إحاطة البحر بالأرض ، وتخلل التجار فيها ، لتوصل المنافع المحمولة في الفلك ، مما يوصل من منافع المشرق للمغرب ، ومنافع المغرب للمشرق ، ومنافع الشمال للجنوب وبالعكس ، فما حملت جارية شيئا ينتفع به إلا وقد تضمن ذكره مبهم كلمة { مَا } في قوله تعالى : { بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ } وذكرهم باسم الناس الذي هو أول سن يقع فيه الاجتماع والتعاون والتبصر بوجه ما ، أدنى ذلك في منافع الدنيا الذي هو شاهد هذا القول - انتهى . قال الْحَرَالِّي : أبهم تعالى أمر الخلق والاختلاف والإجراء ، فلم يسنده إلى اسم من