علي بن أحمد الحرالي المراكشي

288

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

- صلى الله عليه وسلم - ، غير مرة في أن يقول فيه قائل ما يوافق الكفار بحسن نية للقائل في ذلك ، ولقضاء حاجة له من حوائج دنياه عند الكفار ، فظهر بذلك كونه ، - صلى الله عليه وسلم - ، رحمة للعالمين ، يقبل الضمائر ، ولم يبال بالظواهر في أحوال الضرائر ، فرفع الله ، سبحانه وتعالى ، عنهم الجناح بحسن نياتهم وإخلاصهم لله ، سبحانه وتعالى ، عملهم ، فبهذا النحو من التقاصر في هذه الرتبة ، انتظم افتتاح هذا الخطاب بما قبله من أحوال الذين آمنوا من المبتلين بما ذكر - انتهى . وقال الْحَرَالِّي : وهي " أي الشعائر " ما أحست به القلوب من حقه . وقال : والشعيرة : ما شعرت به القلوب من أمور باطنة . { ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ } وإنما ذكرها ، تعالى ، بالشعائر وعملها معلم [ من ] معالم الإسلام وحرمة من حرم الله ، لما كان حكم في أمر القلوب التي كان في ضمائرها تحرجهم ، فمن حيث ذكرها بالشعيرة صححها الإخلاص والنية . { فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ } ذكر البيت في الحج ، والمسجد الحرام في التوجه لانتهاء الطواف إلى البيت ، واتساع المصلى من حد المقام إلى ما وراءه ، لكون الطائف منتهيا إلى البيت ، وكون المصلي قائما بمحل أدب يؤخره عن منتهى الطائف مداناة المبيت ،