علي بن أحمد الحرالي المراكشي
284
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي
المتكاسل حواصد من جوارف الآجال من الوباء والطاعون وغيره - انتهى . { وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ } وقال الْحَرَالِّي : ولما كان هذا البلاء في تكاسل من الصبر الأول ، كما قال تعالى : { إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ } وكان مما يتداركه صبر عليه ، تدارك ، تعالى ، هذه الرتبة ببشرى الصابرين من هلكة ما ينال من لم يصبر على هذه المصيبة وضجر منها وتسخط فيها ، فكان للصابر الأول الصحبة بقوله : { إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ } . ولما كان للصابر الثاني البشرى بالسلامة من عقوبة الآخرة ومنالهم لما نولهم ، وشتان بين من كان الله معه ، وبين من قيل لنبيه : بشره بصبره على بلاء التخلف . ولما كان للأنفس مدخل في تحمل الصبر شرفا وحفيظة على الأحساب والرتب الدنيوية - خلص ، تعالى ، الصابرين له من الصابرين تطبعا وتحاملا فقال : { الَّذِينَ إِذَا