علي بن أحمد الحرالي المراكشي

176

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

الدنيا ، وكانت المرأة زوج الرجل لما كان لا يستقل أمره في النسل والسكن إلا بها - انتهى . { إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا } وقال الْحَرَالِّي : لما كانت الدعوة تحوج مع المتوقف فيها والآبي لها إلى تقريب للفهم بضرب الأمثال ، وكانت هذه الدعوة جامعة الدعوات ، وصل بها هذه الآية الجامعة لإقامة الحجة في ضرب الأمثال ، وأن ذلك من الحق ، سبحانه : { وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ } وليختم ذكر ما تضمنه صدر السورة من الحروف التي أنزل عليها القرآن بسابعها الذي هو حرف المثل ، وبين تعالى أن مقدار الحكمة الشاهد للممثل في البعوضة ، وفيما هو أظهر للحس وآخذ في العلم . وإنما يجب الالتفات للقدر لا للمقدار ، ولوقع المثل على ممثله قل أو جل ، دنا أو علا ، فتنزه ، تعالى ، عما يجده الخلق عندما ينشأ من بواطنهم وهمهم أن يظهروا أمرا فيتوهمون فيه نقصا فيرجعهم ذلك عن إظهاره قولا أو فعلا - انتهى . والحياء قال الْحَرَالِّي : انقباض النفس عن عادة انبساطها في ظاهر البدن ،