علي بن أحمد الحرالي المراكشي

174

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

{ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ } قال الْحَرَالِّي : لتعدد رتب أفعالهم التي يطابق الجزاء ترتبها وتعددها [ كما ] قال عليه الصلاة والسلام للتي سألت عن ابنها : " إنها جنان ، وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى " . وفي التعبير بلهم إشعار بأن ذلك الذي لهم ينبغي لحاقه بذواتهم ليحصل به من كمال أمرهم ، وصلاح حالهم نحو مما يحصل بكمال خلقهم وتسويتهم . والجنات مبهجات للنفوس ، تجمع ملاذ جميع حواسها ، تجن المتصرف فيها ، أي تخفيه ، وتجن وراء نعيمها مزيدا دائما . انتهى . { تَجْرِي } قال الْحَرَالِّي : من الجري وهو إسراع حركة الشيء ودوامها . { مِنْ تَحْتِهَا } أي من تحت غرفها ، والتحت ما دون المستوى . { الْأَنْهَارُ } جمع نهر ، وهو المجرى الواسع للماء . انتهى . قال الْحَرَالِّي : وإذا تعرف حال العامل من وصف جزائه علم أن أعمالهم كانت مبنية على الإخلاص الذي هو حظ العاملين من التوليد الذي الماء أيته - انتهى . { وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا } وجعل الْحَرَالِّي هذا خاصا بثمار الجنة فقال : من قبل إعلام بأن أشخاص ثمر الجنة وآحادها لا تتمايز ، لأنها على أعلى صورتها لا تتفاوت بأعلى وأدنى ، ولا يتراخى زمان عودها ، فهي تتخلف لأن قطفها ، ولا تتمايز صور المقطوف من الخالف ، حتى يظن القاطف أن المتخلف عين الأول ؛ فحال ثمر الجنة كحال الماء الذي هو أصله ، وبسرعة الخلف من ثمر الجنة وأنه متصل جرية الوجود ، قال