علي بن أحمد الحرالي المراكشي
167
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي
كتابه . انتهى . { فِرَاشًا } وأصله قال الْحَرَالِّي : بساط يضطجع عليه للراحة ونحو ذلك . { وَأَنْزَلَ } قال الْحَرَالِّي : من الإنزال وهو الإهواء بالأمر من علو إلى سفل - انتهى . { مَاءً } قال الْحَرَالِّي : وهو أول ظاهر للعين من أشباح الخلق { فَأَخْرَجَ } من الإخراج وهو إظهار من حجاب ، وفي سوقه بالفاء تحقيق للتسبيب في الماء . انتهى . { مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ } والثمر : كما قال الْحَرَالِّي مطعومات النجم والشجر ، وهي عليها ، وعبر بمن لأن ليس كل الثمرات رزقا ، [ لما يكون عليه ، وفيه من العصف والقشر والنوى ، وليس أيضا من كل الثمرات رزقا ] فمنه ما هو للمداواة ، ومنه سموم ، وغير ذلك . وفي قوله { لَكُمْ } إشعار بأن في الرزق تكملة لذواتهم ، ومصيراً إلى أن يعود بالجزاء منهم . وقد وصف الرب في هذه الآية بموصولين ، ذكر صلة الثاني بلفظ الجعل ، لأن حال القوام مرتب على حال الخلق ومصير منه ، فلا يشك ذو عقل في استحقاق الانقياد لمن تولى خلقه وأقام تركيبه ، ولا يشك ذو حس إذا تيقظ من نوم أو غفلة فوجد