علي بن أحمد الحرالي المراكشي

161

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

لا حبيب مصاف ، ولا عدو مبائن ، فلا يعتقد منه على شيء . انتهى . { كَمَا آمَنَ النَّاسُ } والإيمان المضاف إلى الناس أدنى مراتب الإيمان . قاله الْحَرَالِّي . { وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ } والعلم قال الْحَرَالِّي : ما أخذ بعلامة وأمارة نصبت آية عليه . انتهى . { وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا } ولكن إيمانهم كما قال الْحَرَالِّي : فعل من أفعالهم ، لم ينته إلى أن يصير صفة لهم ، وأما المؤمنون الذين صار إيمانهم صفة لهم ، فلا يكادون يلقونهم بمقتضاه ، لأنهم لا يجدون معهم مدخلا في قول ولا مؤانسة ، لأن اللقاء لابد فيه من إقبال ما من الملتقيين . { وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ } والشيطان : هو الشديد البعد عن محل الخير ، قاله الْحَرَالِّي . { إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ } والهزء : إظهار الجد وإخفاء الهزل فيه . قاله الْحَرَالِّي . { وَيَمُدُّهُمْ } وقال الْحَرَالِّي : من المدد ، وهو مزيد متصل في الشيء من جنسه . { فِي طُغْيَانِهِمْ } وقال الْحَرَالِّي : إفراط اعتدائهم حدود الأشياء ومقاديرها . انتهى . { يَعْمَهُونَ } قال الْحَرَالِّي : من العمة ، وهو اتبهام الأمور التي فيها دلالات ينتفع بها عند فقد الحس ، فلا يبقى له سبب يرجعه عن طغيانه ، فلا يتعدون حدا إلا عمهوا ، فلم يرجعوا عنه ، فهم أبدا متزايدو الطغيان . انتهى .