علي بن أحمد الحرالي المراكشي

162

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

{ أَوْ كَصَيِّبٍ } وقال الْحَرَالِّي : سحاب ممطر دار . { مِنَ السَّمَاءِ } وهو كما قال الْحَرَالِّي : ما علا فوق الرأس . { وَبَرْقٌ } أي نور مبهت للمعانه وسرعته ، قاله الْحَرَالِّي . { مِنَ الصَّوَاعِقِ } وقال الْحَرَالِّي : جمع صاعقة ، وهو الصوت الذي يميت سامعه أو يكاد . { قَدِيرٌ } قال الْحَرَالِّي : القدرة إظهار الشيء من غير سبب ظاهر . انتهى . { كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ } وجعل الْحَرَالِّي : المثلين للمنافقين فقال : ضرب لهم مثلين لما كان لهم حالان ، وللقرآن عليهم تنزلان : منه ما يرغبون فيه لما فيه من مصلحة دنياهم ، فضرب لهم المثل الأول ، وقدمه لأنه سبب دخولهم مع الذين آمنور ، لما رأرا من معالجة عقاب الذين كفروا في الدنيا ؛ ومنه ما يرهبونه ولا يستطيعون سماعه ، لما يتضمنه من أمور شاقة عليهم ، لا يحملها إلا مؤمن حقا ، ولا يتحملها إلا من أمن ، ولما يلزم منه من فضيحة خداعهم ، فضرب لهم المثل الثاني ؛ فلن يخرج حالهم عند نزول نجوم القرآن عن مقتضى هذين المثلين . انتهى . { يَا أَيُّهَا النَّاسُ } قال الْحَرَالِّي في تفسيره : " يا " تنبيه من يكون بمسمع من المنبه ليقبل على الخطاب . وهو تنبيه في ذات نفس المخاطب ، ويفهم توسط البعد بين " آيا " الممدودة ، وأي المقصورة . " أي " اسم مبهم ، مدلوله اختصاص ما وقع عليه من مقتضى اسم شامل . " ها " كلمة مدلولها تنبيه على أمر يستفيده المنبه - انتهى .