محمد بن جرير الطبري

460

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

أو تحل القارعة قريبا من دارهم ) . 20438 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن قال ، : ( أو تحل قريبًا من دارهم ) ، قال : أو تحل القارعة . * * * وقال آخرون في قوله : ( حتى يأتي وعد الله ) ، هو : يوم القيامة . * ذكر من قال ذلك : 20439 - حدثني المثنى قال : حدثنا مُعلَّى بن أسَد قال : حدثنا إسماعيل بن حكيم ، عن رجل قد سماه عن الحسن ، في قوله : ( حتى يأتي وعد الله ) قال : يوم القيامة . * * * القول في تأويل قوله تعالى : { وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ ( 32 ) } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : يا محمد إن يستهزئ هؤلاء المشركون من قومك ويطلبوا منك الآيات تكذيبًا منهم ما جئتهم به ، فاصبر على أذاهم لك وامض لأمر ربك في إنذارهم ، والإعذار إليهم ، ( 1 ) فلقد استهزأت أممٌ من قبلك قد خَلَت فمضتْ بُرسلِي ، ( 2 ) فأطلتُ لهم في المَهَل ، ومددت لهم في الأجَل ، ثم أحللتُ بهم عذابي ونقمتي حين تمادَوْا في غيِّهم وضَلالهم ، فانظر كيف كان عقابي إياهم حين عاقبتهم ،

--> ( 1 ) في المطبوعة : " في إعذارهم " ، وهو فاسد ، ونون " إنذارهم " في المخطوطة ، كانت عينًا ثم جعلها الكاتب نونًا ، فعاث في رسمها ، يقال : " أعذرت إليه إعذارًا " ، أي لم تبق موضعًا للاعتذار ، لأنك بلغت أقصى الغاية في التبليغ والبيان . ( 2 ) في المطبوعة : " برسل " ، بغير ياء ، لم يحسن قراءة المخطوطة لخفاء الياء في كتابة الكاتب .