محمد بن جرير الطبري
33
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
19009 - حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، قال : ( أحسن مثواي ) أمنني على بيته وأهله . 19010 - حدثنا ابن وكيع ، قال : حدثنا عمرو ، قال : حدثنا أسباط ، عن السدي : ( أحسن مثواي ) فلا أخونه في أهله . 19011 - حدثنا القاسم ، قال : حدثنا الحسين ، قال : حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد : ( أحسن مثواي ) قال : يريد يوسف سيدَه زوجَ المرأة . * * * وقوله : ( إنه لا يفلح الظالمون ) يقول : إنه لا يدرك البقاء ، ولا ينجح من ظلم ، ( 1 ) ففعل ما ليس له فعله . وهذا الذي تدعوني إليه من الفجور ، ظلم وخيانة لسيدي الذي ائتمنني على منزله ، كما : - 19012 - حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : ( إنه لا يفلح الظالمون ) قال : هذا الذي تدعوني إليه ظلم ، ولا يفلح من عمل به . * * * القول في تأويل قوله تعالى : { وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ ( 24 ) } قال أبو جعفر : ذكر أنَّ امرأة العزيز لما هَمَّت بيوسف وأرادت مُراودته ، جعلت تذكر له محاسنَ نفسه ، وتشوّقه إلى نفسها ، كما : - 19013 - حدثنا ابن وكيع ، قال : حدثنا عمرو بن محمد ، قال : حدثنا أسباط ، عن السدي : ( ولقد همت به وهم بها ) قال : قالت له : يا يوسف ، ما أحسن شعرك !
--> ( 1 ) انظر تفسير " الفلاح " فيما سلف 15 : 156 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك .